معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٠٠ومنها: أنَّه لا يقبل قول الغارم؛ أي: في ادعاء الفقر إلاَّ ببيِّنة لأنَّه في الأصل غير غارم(1)، فلمَّا كان الغنى والغرم من الصفات العارضة كان الأصل عدمها إلاَّ بالبينة على ذلك.
ومنها: إذا تزوج بكراً فادَّعى أنَّها ثيب لم تقبل دعواه لأنَّ الثيوبة في البكر خلاف الأصل.
ومنها: إذا اشترى بقرة على أنَّها حلوب فوجدها غير حلوب فأنكر البائع وقوع البيع على هذا الشرط فالقول هنا للبائع؛ لأنَّ الصفة الأصلية في البقرة أنَّها غير حلوب وصفة الحلب طارئة، وعلى المشتري الذي يدعي خلاف الأصل إثبات ما يدعيه وهو حصول هذا الشرط.
ومنها: لو اشترى شخص من آخر فرساً أو سيارة وتسلمها ثم ادعى فيها عيباً قديماً، وادعى البائع السلامة من العيوب، ولا بينة لأحدهما فالقول قول البائع مع يمينه، لأنَّ العيب صفة عارضة والأصل عدمها(2).
ومنها: لو ادعى رجل كفالة عند الحاكم على رجل، فإنَّه لا تكون بهذه الدعوى خصومة عند الحاكم(3).
– 44 –
[الأَصْلُ فِيْ الدِّيَةِ أَنَّهَا تُقْسَمُ عَلَى أَطْرَافِ البَدَنِ](4)
والأصل في هذه القاعدة العظيمة هو قضاء النبي الأكرم - صلى الله عليه وسلم - فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى في كلِّ جارحة ليس في البدن غيرها بالدية كاملة، وفي كلِّ جارحة لها في البدن مثلها لكلِّ جارحة نصف الدية، وقضى في كلِّ إصبع عشرةً من الإبل؛ فعُلم أن الدية مقسومة على أطراف البدن وهذا مذهب السادة الإباضية ومذهب جمهور فقهاء المسلمين قاطبة فيما وقفت عليه.
فروع هذه القاعدة
(1) -…بيان الشرع 19/147.
(2) -…الوجيز للبورنو، ص 184.
(3) -…بيان الشرع 30/31 و81.
(4) -…بيان الشرع 67/7.