معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٠١

فمن فروعها: ما نصَّ عليه العلامة محمد بن إبراهيم الكندي رحمه الله حيث قال: "إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في الأذنين الدِّيَة، وفي العينين الدية، وفي الأنف الدية، وفي اللسان الدية، وفي الظفر(1) الدية، وفي القلب الدية، وفي اليدين الدية، وفي الرجلين الدية، وفي البيضتين الدية، وفي أصابع اليدين الدية، والرجلين لكل إصبع عشر من الإبل"، قال: "وإذا ذهب الجماع الدية كاملة، وإذا ذهب السمع فالدية كاملة، وإذا ذهب الكلام فالدية كاملة، وإذا ذهب الشم فالدية كاملة، وإذا نخش الأنف فالدية كاملة، والأجفان الدية كاملة كلُّ جفن ربع الدية، وإذا قطع اللسان فالدية كاملة".

وقال أيضاً: "وكلُّ جارحة من البدن واحدة ليس فيه غيرها فلها الدية كاملة، وكلُّ جارحة في البدن غيرها فكلُّ واحدة منها نصف الدية"(2).

– 45 –

[الأَصْلُ فِيْ العَامِّ شُمُوْلُهُ جَمِيْعَ الصُّوَرِ الدَّاْخِلَةِ تَحْتَهُ](3)

العامُّ لغة: هو شمول أمر لأمر، أي: دخوله تحته.

وفي الاصطلاح: هو اللفظ المستغرق الصالح له من غير حصر دفعة واحدة.

فقولنا: من غير حصر خرج العدد فإنَّه وإن استغرق الصالح له لكن بعدد محصور، نحو جاء عشرة رجال وعشر نسوة.

وقولنا: دفعة واحدة خرج المشترك اللفظي، مثل: لفظ العين فإنَّ هذا اللفظ يستغرق الباصرة، والجارية – أي عين الماء –، والجاسوس، لكن استغراقه جاء على مراحل وليس دفعة واحدة.

المعنى العام للقاعدة

ومعنى القاعدة: أنَّ ألفاظ العموم إنَّما استعملت في وضع أهل الشرع لاستغراق جميع الصور الصالحة لدخولها تحتها ولا تخرج إلاَّ بمخصص متصل، أو منفصل مثال المتصل: أكرم العلماء الصالحين، وأكرم العلماء إلاَّ خالداً، ونحو ذلك.

(1) -…لعلها البظر لأن الظفر يوجد له أمثال كثيرة في أصابع اليدين والرجلين.

(2) -…بيان الشرع 67/7.

(3) -…الجامع لابن بركة، 2، ص 6 و74؛ وبيان الشرع 6/17 و489، 8/23، 12/9 و12، 13/193؛ والمصنف 40/69.

١٠١ / ٥٠١