معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

[الأَصْلُ فِيْ الكلامِ الحَقِيْقَةُ](1)

شرح المفردات

الأصل يطلق ويراد به الدليل كقولهم: الأصل فيه كذا، أي: الدليل، ويطلق ويراد به القاعدة المستمرة كقولهم: الأصل في الفاعل أن يكون مرفوعاً.

ويطلق ويراد به معنى الرجحان كقولهم: الأصل في الكلام الحقيقة، ويطلق ويراد به المقيس عليه في باب القياس(2).

والحقيقة: هي اللفظ المستعمل فيما وضع له أولاً(3).

معنى القاعدة: أن الراجح من كلام المكلف عند الإطلاق أن يحمل على الحقيقة(4) عند الخلو عن القرائن التي ترجح إرادة المجاز.

فروع القاعدة

من فروعها: ما ذكره الإمام محمد بن بركة، قال رحمه الله: "ومن أوصى للأرامل من قرابته فهو للنساء ممن لا زوج لهنَّ، ولا يدخل في هذه الوصية الأرامل من الرجال وإن كان لا أزواج لهم ووافقنا أبو حنيفة، وأمَّا غيره من المخالفين فقالوا إنَّما أوجبته اللغة وإن اسم الأرامل يدخل فيه الذكور والإناث". والأرامل من الرجال والنساء: هو من لا زوج معه.

واحتج من قال بهذا بقول الشاعر:

أحب أن أصطاد ظبياً سحبلاً … رعي الربيع والشتاء أرملا

والسحبل: هو الضخم السمين، وأراد أن يكون أرملاً ليس معه زوج ينقص من سمنه(5).

(قلتُ): ويستدل لهم بقول جرير:

كلُّ الأرامل قد قَضَّيْتَ حاجَتَها … فمن لحاجة هذا الأرملِ الذكرِ

والصحيح ما قاله ابن بركة رحمه الله من أنَّ لفظ الأرمل خاصٌّ بمن لا زوج لها من النساء خاصة، وهو مذهب جمهور الفقهاء لأنَّ المعروف من كلام الناس أنَّ لفظ الأرامل للنساء، ولأنَّ الأرامل: جمع أرملة فلا يكون جمعاً للمذكر لأنَّ ما يختلف لفظ الذكر والأنثى في واحدة يختلف في جمعه.

(1) -…كتاب الجامع 2/569.

(2) -…غاية المأمول، ص 21، مكتب البحوث الثقافية، 1994.

(3) -…الوجيز في إيضاح القواعد الكلية للبورنو، ص 317.

(4) -…غاية المأمول، مكتب البحوث الثقافية، 1994، ص 21.

(5) -…كتاب الجامع 2/569.

١٠٣ / ٥٠١