معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٠٥وإن كان المبيع حماراً نظر إلى أسنانه وأضراسه.
وإن كان المبيع كلباً للصيد فيجرى تعريفه بذكر جنسه وكونه معلماً أو غير معلم وكونه يشلي على الصيد إذا استُشْلى أو لا يشلي.
ومنها: أن البيت يجري تعريفه بذكر غرفه ومساحة كل غرفة وموقعه ومعرفة الطريق، ومصرف الماء على ما جرى به العرف.
ومنها: أن المبيع إذا كان أرضاً فإنه يجرى تعريفه بتعريفِ نوع التربة وهل هي تسقى بالري أو بالمطر أو لا تُسْقى وكم هي مساحتها وما يحدّها من الجهات الأربع ونوع الشجر الذي غرس فيها، وما فيها من الجدران، والآبار.
وإن كان المبيع فرساً جرى تعريفه بذكر جنسه ونوعه كأن يقول بعتك فرساً أشهباً، أو أصيلاً، أو عربياً أو نحو ذلك على ما جرى العرف في تعريفه. والله أعلم.
– 48 –
[الاضْطِرَارُ لاَ يُبْطِلُ حَقَّ الغَيْرِ](1)
هذه القاعدة تعتبر قيداً لقاعدة الضرورات تبيح المحظورات لأنَّ الاضطرار وإن كان في بعض المواضع يقتضي تغيير الحكم من الحرمة إلى الإباحة كأكل الميتة، وفي بعضها يقتضي الترخيص في فعله مع بقاء حرمته ككلمة الكفر، إلاَّ أنَّه على كلِّ حالٍ لا يبطل حقَّ الآخرين وإلاَّ كان من قبيل إزالة الضرر بالضرر وهذا غير جائز(2).
فبناء على هذا الأصل لو اضطر لأكل طعام غيره فبعد زوال الاضطرار عليه قيمةُ ما أكل إن كان قيمياً، ومثله إن كان مثلياً.
والاضطرار كما يكون سماوياً كالمجاعة، يكون أيضاً بالإكراه الملجئ: كالقتل، أو الإتلاف، أو بالإكراه غير الملجئ: كالضرب، والحبس. ففي الملجئ الضمان على الآمر لا على الفاعل، وفي غير الملجئ على الفاعل والراجح عند الحنابلة في الإكراه على القتل اشتراك المكرِه والمكرَه في القود، والضمان قالوا: لأنَّ الإكراه على القتل ليس بعذر فيه(3).
(1) -…بيان الشرع 7/162، و8/29؛ ومنهج الطالبين 3/52.
(2) -…الوجيز في إيضاح القواعد الكلية لأستاذنا د. محمد صدقي البورنو، ص 244.
(3) -…قواعد ابن رجب القاعدة (127)، ص 287.