معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١١٣الإقرار في الشرع: إخبار بحقِّ الآخر عليه؛ ويقال له: مُقِرٌ، ولذلك الآخر: مُقَرٌ له، وللحقِّ: مَقَرٌ به.
والحجَّة ما دلَّ به على صحة الدعوى وهي بينة عادلة، أو إقرار، أو نكولٌ عن يمين، أو قسامة، أو علم القاضي بعد توليته، أو قرينة قاطعة(1).
ومعنى قاصرة: أي: لا يتعدى بها إلى غير المقِرِّ.
(المعنى العام للقاعدة) ومعنى القاعدة أنَّ الإنسان إذا أقرَّ بحقٍّ من حقوق الله كان إقراره حجة في حقِّ نفسه ولا يتعداه إلى غيره، فمن أقرَّ على نفسه بحدِّ الزنى أقيم عليه وحده ولا يسأل عمن زنى بها ولو ذكر من زنى بها، فإنَّ إقراره حجَّة قاصرة عليه ولذلك لا يقام عليها الحدُّ لا سيَّما إن كذَّبته.
أما في حقوق الآدميين المالية فإن من أقرَّ لآخر بمال ثم صدقه المُقَرُّ له فإنَّه مؤاخذ بإقراره للقاعدة التي تنصُّ على أنَّ الإنسان مؤاخذ بإقراره.
دليل القاعدة: ودليل هذه القاعدة أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رجم ماعزاً لما أقرَّ على نفسه أربع مرات، ولم يتعدَّ حكم الإقرار إلى غيره ولم يسأله النبي - صلى الله عليه وسلم - عمن زنى بها.
فروع القاعدة
من فروعها: شهادة العدل في الصوم لأنَّها إقرار منه على نفسه بالصوم يلزمه دون غيره(2).
ومنها: إذا أقر وارث بوارثٍ معه فإنَّ إقراره يثبت عليه فيما يخصه من ميراثه، ولا يقبل فيما يثبت النسب فيلزم بما ألزم به نفسه، ويسقط من إقراره ما يلزم غيره(3).
– 54 –
[الإِقْرَارُ عَلَى مَا يَتَعَارَفُ النَّاسُ بِبَلَدِهِم مِنْ مَعَانِي الأَسْمَاء](4)
المقصود بهذه القاعدة أن من أقرَّ بشيء له اسم وحقيقة فيرجع في إقراره إلى الحقيقة العرفية، والاسم العرفي المشهور في بلد من أقرَّ.
فروع القاعدة
(1) -…المرجع السابق، ص 260.
(2) -…الجامع لابن بركة 2/21.
(3) -…الجامع 2/602.
(4) -…المصنف 27/11.