معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١١٤

من فروعها: من أقرَّ لرجل بدينار، أو بدنانير، أو بدراهم، أو مكاكيك، فإنما له نقد البلد في الدراهم والدنانير.

ومنها: لو أقر له بقفيز فإنما له قفيز البلد.

ومنها: لو أقر له بصاع فإنما له صاع البلد الذي هو فيه.

ومنها: لو أقر له برطل وهو في العراق فإنما يحمل على أرطال أهل العراق لا على أرطال أهل الشام وغيره.

ومنها: إذا أقر له بمكيال عمل بمكيال أهل البلد فإن كانت مكاييل مختلفة، أو مثقال أو مثاقيل مختلفة فله الأوسط منها(1).

– 55 –

[اللَّهُ كَرِيمٌ يُكَنِّي](2)

هذه القاعدة ذكرها الإمام خميس بن سعيد رحمه الله في معرض كلامه عن قوله تعالى: ﴿ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ﴾ (3).

قال رحمه الله: "والرفث كناية عن الجماع والله تعالى يكني بأحسن الكنايات"(4).

والكناية عند علماء البلاغة هي لفظ أطلق وأريد به لازم معناه كقولهم طويل النجاد رفيع العمادِ كثير الرماد إذا ما شتا.

والمراد بطول النجاد وهو السيف طول حامله، والمراد بكثرة الرماد الكرم لأنه يلزمك عن إشعال النار وهي تلزم عن كثرة الطبخ الدال على الكرم والسخاء.

وهي عند الأصوليين كلام استتر المراد منه بالاستعمال وإن كان معناه ظاهراً في اللغة سواء كان المراد به الحقيقة أو المجاز فيكون تردد فيما أريد به فلا بدّ من النية أو ما يقوم مقامها(5).

وهي عند الفقهاء ما يقابل الصريح مثل الألفاظ التي تحتمل الطلاق وغيره مثل اذهبي إلى أهلك وهذه تحتاج إلى النية بخلاف الصريح فإنه لا يحتاج إلى نية.

فروع القاعدة

من فروع هذه القاعدة: ما ذهب إليه الحنفية ومن وافقهم من الفقهاء إلى أن لمس الرجل للمرأة الأجنبية ليس ناقضاً للوضوء.

وذهب الشافعية إلى أن مجرد اللمس ناقض للوضوء.

(1) -…المصنف 27/11.

(2) -…منهج الطالبين 6/17.

(3) -…البقرة.

(4) -…منهج الطالبين 6/17.

(5) -…تعريفات البركتي، ص 448.

١١٤ / ٥٠١