معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١١٥واستدل الشافعية بظاهر اللغة وقالوا إن حقيقة اللمس إلصاق البشرة بالبشرة.
واستدل أبو حنيفة بأن قوله تعالى: ﴿ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ ﴾ (1)، هو كناية عن الجماع والله كريم يكني. لا سيما وأنه أتى بالفعل لامس الذي بناؤه للمشاركة بين الاثنين.
ومنها: أن من جامع زوجته في الإحرام فسد حجه وعليه أن يمضي في حجته الفاسدة ويجب عليه القضاء من العام القابل. واستدلّ من قال بذلك من الفقهاء بقوله تعالى: ﴿ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ ﴾ . قال الزجاج: الرفث كلمة جامعة لكل ما يريده الرجال من النساء"(2)، والله كريم يكني.
ومنها: إذا قال لزوجته إن رأيت الغائط فأنت طالق. والغائط حقيقة هو المكان المطمئن من الأرض، وهو كناية عن الخارج المستقذر من الإنسان فإن قصده وقع الطلاق وإن لم يكن له قصد انصرف اللفظ إلى المعنى الكنائي لأنه المقصود في لسان أهل الشرع غالباً، والله كريم يكني.
ومنها: حرمة إتيان النساء في أعجازهن لقوله تعالى: ﴿ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ﴾ (3).
قال أهل التفسير والحرث هو مكان إلقاء البذر في الأرض وهو هنا كناية عن رحم المرأة، والله كريم يكني. والله أعلم.
– 56 –
[الإِمَامَةُ مَنُوْطَةٌ بالعَدْلِ والسَلاَمَةُ مِنْ العَاهَاتِ]
الإمامة منصب خطير به قوام الدين، وحفظ جماعة المسلمين، لذلك يجب على المسلمين نصب إمام اكتملت فيه صفات الخير من العلم، والعدل والحلم والقوة، والشجاعة، والحنكة، والجلد على نكاية العدو، والصدق والورع، والفهم.
(1) -…النساء (43).
(2) -…منهج الطالبين 6/17.
(3) -…البقرة (223).