معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١١٦

وقد نقل الإمام أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي رحمه الله صفات من يكون إماماً. قال أبو المؤثر: "وإذا ظهر المسلمون اجتمع في الأرض فقهاؤهم ذوو الرأي وأهل الفضل منهم واجتهدوا لله في النصيحة واختاروا رجلاً طاعة لله لا لطاعتهم… ليملك الأمور بالعدل ثم يختاروا أفقههم، وأقواهم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأشدهم نكاية على العدو، والحياطة من وراء حريم المسلمين، والحفظ لأطراف الرعية وأوسطها من خاصتها وعامتها وعلى الحكم بالعدل، وعلى محاربة العدو وعلى جباية مال الله من حله وإنفاقه في أهله".

قال: "وينبغي أن يكون رحيماً، مصلحاً بين الناس، يعدل بجهده بين رعيته بحكمه وقسمه لا يتفاضلون عنده إلاَّ بقدر فضلهم في العلم".

قال: "وأن لا يكون كذَّاباً، ولا مبذراً، ولا غدَّاراً، ولا مكَّاراً ولا مخلفاً ولا حسوداً، ولا حقوداً، ولا بخيلاً، ولا عجولاً"(1).

وأن يكون نزيهاً نقياً حليماً سخياً مجانباً للهوى متبعاً لسنن الهدى، وصفوة القول في العدالة: أن يختار المسلمون أفضل زمانهم ديناً، وعلماً، وقوة لأنَّ المسلمين اختاروا أبا بكر وهو أفضل أهل زمانه، واختاروا عمر لأنَّه أفضل أهل زمانه وكذلك أئمة المسلمين إلى يوم القيامة إنَّما يختارون لذلك أفضل أهل زمانهم ممن يقوم بالحقِّ، ويعمل به(2).

وأمَّا سلامته من العاهات، بأن لا يكون أعمى، ولا أخرساً، ولا مجنوناً لا يفيق، ولا معتوهاً، ولا عبداً لأنَّ الرق نقص حكمي وعاهة حكماً، لأنَّ العبد لا يملك أمر نفسه فهو أجدر أن لا يملك أمر غيره وكذلك الصبي لأنَّه لا حساب عليه ولا عقاب فكيف يحاسب الناس ويعاقبهم(3).

– 57 –

[الإِمَامُ ضَامِنٌ](4)

(1) -…المصنف لأحمد بن عبد الله الكندي، 10/64.

(2) -…المرجع نفسه 10/65 و66.

(3) -…كتاب المصنف 10/57 و58.

(4) -…بيان الشرع 13/33، 68، 118، 121؛ وكتاب الإيضاح 2/9.

١١٦ / ٥٠١