معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١١٧

وأصل هذه القاعدة قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن"(1)؛ ومعنى هذه القاعدة: أنَّ الإمام يتحمل بعض النقص والخلل عن المأموم، وأنَّ صلاة المأموم خلف إمامه يسعها من النقص ما لا يسع صلاة المنفرد فهو يتحمل باعتباره إماماً كثيراً من الفرائض والسنن عمن يصلي خلفه مثل القراءة على اختلاف بين المذاهب فعند الشافعية يتحمل غير الفاتحة، وعند الجمهور يتحمل الفاتحة، ويتحمل عن المأموم التكبير كله إلاَّ تكبيرة الإحرام.

فروع القاعدة

فمن فروعها: ما ذكره العلامة محمد بن إبراهيم الكندي رحمه الله: من أنَّ مُدْرِكَ الإمام في الركوع تجوز ركعته وإن قلنا إنَّ عليه قضاء ما فاته(2).

ومن فروعها: أنَّ المأموم ليس له أن يقرأ خلف الإمام سورة ويكتفي بقراءة الإمام(3). وعليه فلو صلَّى وراء الإمام من غير قراءة في سائر الصلوات فالذي قاله محمد بن محبوب رحمه الله: أنَّه ليس عليه إعادة(4).

ومن فروعها: أنَّ المشرك إذا تاب وقد صلَّى قبل ذلك وراء الإمام لم يعد صلاته لكون الإمام ضامناً فصلاته وقعت صحيحة(5)، وهذا محمول على الشرك الأصغر لأنَّ الشرك الأكبر ينافي التكليف.

ومنها: أنَّه، أي: الإمام يحمل عن المأموم التكبير كله إلاَّ تكبيرة الإحرام.

ومنها: أنَّه يحمل عنه سجود السهو.

ومنها: أنَّه يحمل عنه ما تركه سهواً وعمداً ممَّا ليس من أركان الصلاة(6).

– 58 –

[الأَمْرُ بِالشَّيْءِ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ](7)

شرح المفردات

(الأمر) سبق تعريفه: وهو القول الطالب للفعل.

(النهي): هو القول الطالب للترك.

(1) -…رواه أبو داود في باب الصلاة، باب 32.

(2) -…بيان الشرع 13/33.

(3) -…المرجع السابق 13/68.

(4) -…المرجع السابق 13/118 و121.

(5) -…انظر بيان الشرع 134/32 مع التصرف.

(6) -…مواهب الجليل للحطاب 2/332 و462.

(7) -…بيان الشرع 11/23.

١١٧ / ٥٠١