معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

من فروعها: وجوب العدل في حق القضاة والولاة لقوله تعالى: ﴿ كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ ﴾ (1).

ومنها: أنَّ الإشهاد على عقد الزواج واجب وكذلك في الرجعة لقوله تعالى: ﴿ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ﴾ (2).

ومن فروعها: وجوب غسل الإناء سبعاً من ولوغ الكلب فيه لأمره - صلى الله عليه وسلم - بالغسل منه سبعاً وهو مذهب الجمهور وحثهم في ذلك أنَّه أمر خلا من القرائن الصارفة فيفيد الوجوب(3).

ومن فروعها: تكبيرة الإحرام فإنَّها واجبة لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي: "إذا قمت إلى الصلاة فكبر"(4) فهذا أمر والأمر للوجوب(5).

– 60 –

[الأَمْرُ المُطْلَقُ يُفِيْدُ الفَوْرَ](6)

الأمر وما تصرف منه كأمرتُ زيداً بكذا، وقول الصحابي: أُمِرْنا، أو أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حقيقة في القول الدال بالوضع على طلب الفعل.

وقولنا: الدال بالوضع خرجت القرائن والإشارات المفهمة فإنَّ ذلك ليس بأمر. وقولنا: (بالوضع) خرج قول القائل: أوجبت عليك، أو أنا طالبه منك، فإنَّه خبر عن الأمر وليس بأمر.

واشترط بعض الأصوليين العلو والاستعلاء، والعلو: أن يكون الآمر أعلى مرتبة من المأمور، والمراد بالاستعلاء: الغِلظةُ ورفعُ الصوت ولم يشترط الجمهور ذلك.

الصيغ الدالة على الأمر

هناك صيغ تدل على الأمر منها صيغة الأمر مثل ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ ﴾ (7)، والمضارع المقرون بأل ﴿ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ﴾ (8)، واسم فعل الأمر مثل (صَهْ)، والمصدر النائب عن فعله ﴿ فَضَرْبَ الرِّقَابِ ﴾ (9).

مذاهب الأصوليين في هذه القاعدة

(1) -…النساء (135).

(2) -…الطلاق (2).

(3) -…غاية المأمول، ص 196.

(4) -…الحديث أخرجه أبو عوانة.

(5) -…غاية المأمول، ص 197.

(6) -…كتاب الجامع 2/64 و567؛ وكتاب الإيضاح 1/319.

(7) -…البقرة (43).

(8) -…الطلاق (7).

(9) -…محمد (4).

١٢٠ / ٥٠١