معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

فمعنى القاعدة في اللغة: أنَّ التصرفات تابعة للنيات.

ومعناها اصطلاحاً: أن تصرفات المكلف القولية والفعلية تختلف أحكامها باختلاف مقصود الشخص وغايته وهدفه من وراء تلك الأعمال والتصرفات(1).

أدلة هذه القاعدة

وأمَّا أدلة هذه القاعدة من كتاب الله فقول الله تعالى: ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ﴾ (2)، وجه الدلالة أنَّ العبادة يَدُورُ أمرها على النية فمن قصد بها وجه الله صحَّت، ومن لم يقصد بها وجه الله لم تصح، وأمَّا دليلها من السنَّة فقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّما الأعمال بالنيات وإنَّما لكلِّ امرئ ما نوى"(3).

فروع القاعدة

من فروعها: أنَّ المعتدة يجب أن تعتد بقصد وإرادة لأنَّها عبادة تَعَبَّدَها الله بها ولا تأتي إلاَّ بالنية(4).

ومن فروعها: ما ذكره محمد بن إبراهيم الكندي رحمه الله تعالى قال رحمه الله: "فالإنسان إذا اعتقد شيئاً ولم يتلفظ به لم يلزمه حكمه إلاَّ الكفر"(5).

ومنها: أنَّ الصوم، والصلاة، والحجَّ، والصدقة، والوضوء، وكلَّ العبادات لا تصحُّ بغير النية لا سيما العبادات التي تلتبس بالعادة؛ لأنَّ النية إنَّما شرعت لتمييز العادات عن العبادات، فالصوم يكون عبادة ويكون عادة للحمية، فالنيةُ هي التي تميِّز ذلك.

أهمية النية

(1) -…المدخل الفقهي العام للزرقا، ص 966 بتصرف.

(2) -…البينة (5).

(3) -…مسند الشهاب للقضاعي 1/119.

(4) -…كتاب الجامع لابن بركة 2/191؛ والمصنف 20/41.

(5) -…بيان الشرع 6/19.

١٢٣ / ٥٠١