معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

قال في بيان الشرع: "والنية فرض في أعمال الطاعات كلِّها. والنية: عقد القلب، وعزيمة على الجوارح، وهي لبُّ العمل فيجب على العبد إحكامها والنية هي القصد إلى العمل طاعة لله ولرسوله، وقيل: النية مستدامة والعمل ينقطع، والنية لا يدخلها الرياء والعمل يدخله الرياء، وكلُّ عمل خلا من النية فهو باطل ولا يصحُّ عمل شيء في الطاعات إلاَّ بتقديم النيات(1).

وقال أيضاً: "وكلُّ عملٍ بغير نية فهو هدر من فاعله ولا يقبل الله من عباده عملاً تعبدهم به إلاَّ أن يقصدوا بفعله أداء ما تُعبدوا به لمن تعبدهم قال تعالى: ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ﴾ (2) (3).

وقال أيضاً: "ويروى أنَّ النية الصالحة أحبُّ إلى الله من العمل، ومن نية المؤمن أن لو قدر لملأ الأرض عدلاً، ولم يدع أن يعصى الله طرفة عين، وهذا عندي من النية الواجبة عليه"(4).

– 63 –

[الأَمِيْنُ مُصَدَّقٌ](5)

معنى القاعدة: أنَّ الأمين مصدق فيما ادعاه في الأمانة من التلف، أو التصرف فيها بإذن ربها، أو أنَّها أصابتها جانحة من غير تقصير منه ولا تعدٍّ لأنَّه محسن وما على المحسنين من سبيل.

فروع القاعدة

من فروعها: أنَّ من استودع رجلاً أمانة، أو وديعةً، فلا ضمان عليه، قال مسلم بن سلمة: "وهو قول أبي عبيدة، والربيع، وإذا قال المستودع: إنَّ صاحب المال أمره أن يتصدق به فإنَّه يصدق في ذلك؛ لأنَّ الأصل أمانته والأمين مصدق، وما كان أصل ضمان فإنَّه لا يصدق إلاَّ بالبينة"(6). (قلتُ): وما قاله في الضمان فإنَّه قاعدة أيضاً فإنَّ ما كان أصل ضمان فلا يصدق متلفه إلاَّ بالبينة.

(1) -…بيان الشرع 6/19.

(2) -…المرجع نفسه 6/19.

(3) -…البينة (5).

(4) -…بيان الشرع 6/24.

(5) -…كتاب الضياء 13/37، 39، 40، 42، 44، 127، 145، 155.

(6) -…الضياء 13/37.

١٢٤ / ٥٠١