معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٢٥ومنها: لو أنَّ رجلاً استودع رجلاً دنانير ثم قبضها منه وليس لواحد منهما بينة ثمَّ رجع يطالبه بها فقيل: البينة على الأمين أنَّه ردَّها عليه، وقيل: بل يصدق الأمين ولا بينة عليه لأنَّه أمين والأمين مُصَدَّقٌ(1).
ومنها: أنَّ من دفعت إليه أمانة علانية ثمَّ استردَّها صاحبها سراً ثمَّ طلبها بعد أيام علانية، فليس على الأمين بينة ولا يمين لأنَّه مصدق(2).
ومنها: إذا ادعى الأمين أنَّه سلَّم إلى المؤتمن ما ائتمنه عليه وأنكره ذلك المؤتمن حلف لقد دفع الأمانة إلى ربها وما خانه فيها، وكذلك إذا ادعى أنَّها ضاعت منه حلف لقد ضاعت من يده وما خانه فيها(3).
ومنها: إذا دفع رجل دراهم إلى رجل وقال له سلِّمها إلى زيد فسلَّم تلك الدراهم إلى زيد كما أمر ثمَّ سأل الآمر الأوَّل زيداً عن تلك الدراهم فقال: ما سلَّم فلان إليَّ دراهم ولا غيرها، فلا ضمان على الرسول الذي أمره أن يسلِّم الدراهم إلى زيد لأنَّه أمين، والأمين مصدق إلاَّ إذا أمره أن يدفعها ببينة فإذا لم يشترط عليه البينة فلا ضمان عليه لأنَّه أمين، فإذا استُخين فعليه اليمين(4).
– 64 –
[أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيْكَ](5)
هذه القاعدة نصُّ حديث شريف(6).
(1) -…انظر الضياء 13/39.
(2) -…انظر الضياء 13/40.
(3) -…الضياء 13/42 و44.
(4) -…الضياء 13/127.
(5) -…كتاب الضياء 14/73؛ وكتاب الإيضاح 4/98.
(6) -…الحديث أخرجه ابن حبان والطبراني والبيهقي في السنن الكبرى.