معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

ويستأذن مريد الدخول ثلاث مرات فإن أذن له دخل وإن لم يؤذن له فلا يدخل لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الاستئذان ثلاثاً فإن أذنوا لك وإلا فارجع"(1).

فروع القاعدة

من فروعها أنه يجوز دخول البيوت غير المسكونة لأن الداخل إليها لا يقع نظره على محرم ولقوله تعالى: ﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ ﴾ (2)، وهي الفنادق والخانات وما أشبه ذلك ينزلها المسافر ويضع فيها أمتعته وليس فيها أحد فهذه لا مانع من دخولها بغير إذن لانتفاء المانع وهو وقوع البصر على محرم.

ومنها: حرمة النظر إلى النساء في بيوتهن أو في الطرقات أو بواسطة الثقوب لإنَّ ما شرع له الاستئذان هو عدم وقوع البصر على محارم الله وقد وقع ذلك.

ومنها: أن الطفل الذي لم يَظْهَرْ على عورات النساء ولا يعقل شيئاً من أمور النساء وليس عنده شيء من شهوة النساء فلا مانع من دخوله البيوت لعدم العلة.

لكن يُعَلَّمُ الاستئذان ليتعوّد عليه فيما بعد.

ومثله الأعمى وإن وجب التستر منه إذا دخل للأثر الوارد في عبد الله بن أم مكتوم وفيه يقول الرسول لما قيل له إنه أعمى قال: "أعمياوان أنتما". فإن الأعمى قد يسعه الدخول من غير إذن لكن لا يسعه الجلوس مع النساء والتحدث إليهن. والله أعلم.

– 67 –

[أَهْلُ الإِسْلاَمِ أَكْفَاءٌ فِيْ التَّزْويجِ](3)

المقصود بالكفاءة في باب النكاح مساواة مخصوصة بين الزوجين أو كون الزوج نظيراً للزوجة(4).

وتكون الكفاءة في الدين، والحرية، والنسب، فلا كفاءة بين مسلمةٍ ومشرك، ولا بين حرٍّ وأمة، ولا بين العربية والزنجية، ونحو ذلك. ويذهب بعض أهل العلم إلى اعتبار الدين وحده لقوله تعالى: ﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾ (5).

أصل القاعدة

(1) -…متفق عليه.

(2) -…النور (29).

(3) -…كتاب الجامع 2/130 و152؛ وكتاب منهج الطالبين 15/225.

(4) -…تعريفات البركتي، ص 445.

(5) -…الحجرات (13).

١٣٠ / ٥٠١