معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

فيفهم من ذلك أنَّهم أدخلوا الحِرَفَ في باب الكفاءة فمن كانت حرفته دنيئة كالحجَّام فليس كفئاً، والله أعلم.

– 68 –

[أَيْمَانُ الغَيْبِ كُلُّهَا حِنْثٌ](1)

الأيمان جمع يمين، واليمين في اللغة: القوَّة. وفي الشرع: تقوية أحد طرفي الخبر بذكر الله تعالى(2).

ومعنى الحِنث في اللغة: الإثم، والذنب، والخلف في اليمين، يعني: نقضها وقد خصَّ شرعاً بمخالفة اليمين بعدم الوفاء بموجبها(3).

ومعنى القاعدة: أنَّ من حلف على أمر غيبي فهو حانث في كلِّ ما يسمَّى غيباً لأنَّ الغيب لا يعلمه إلاَّ الله؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يعلم الغيب أحد إلاَّ الله"(4).

فروع القاعدة

من فروعها: ما ذكره الكندي رحمه الله أثناء كلامه عن الأيمان بالغيب، قال رحمه الله: "وسألتُ عن رجل أخذ رمانة بيده ثم حلف أن فيها كذا وكذا فوجدها كما قال، هل يحنث؟ قال: نعم"(5)، وعلل الحنث بكونه أيماناً على غيب وهي حنث كلُّها(6). وإنَّما أصاب بجرأته على محارم الله وليس لعلمه.

ومنها: إذا حلف لا يقدم فلاناً غداً، ولا يموت، ولا يخرج غداً ولا تلد فلانة غداً ولا تحمل فلانة غداً ولا تقوم الساعة غداً حنث في كلِّ ذلك لأنَّها أيمان على غيب وأيمان الغيب كلُّها حنث(7).

ومنها: إن حلف أنَّ في البحر سمكاً فإن كان يعني في وقته بغير ما يحيط به في ذلك الوقت حنث لأنَّه يمين غيب وهي حنث كلُّها(8).

(1) -…بيان الشرع 26/51 و52.

(2) -…تعريفات البركتي، ص 555.

(3) -…المرجع السابق 269.

(4) -…الحديث أخرجه البخاري وغيره.

(5) -…بيان الشرع 26/51 و52.

(6) -…بيان الشرع 26/51 و52.

(7) -…المرجع السابق 26/49.

(8) -…المرجع السابق 26/52.

١٣٢ / ٥٠١