معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

لو حلف لا يأكل لحماً فأكل سمكاً لا يحنث، وإن سمَّى الله السمك لحماً لأنَّ الأيمان على المقاصد والعادات.

ومن فروعها: لو حلف لا يسكن بيتاً فسكن بيت الشعر لم يحنث لأنَّه ليس بيتاً في العرف(1) وعند الشافعي يحنث بدوياً كان أو حضرياً تقديماً للغة على العرف.

ومنها: لو حلف لا يجلس على بساط تحت سقف في ضوء السراج فجلس على الأرض تحت السماء في ضوء الشمس لم يحنث وإن سمَّى الله الأرض بساطاً، والسماء سقفاً، والشمس سراجاً، والسبب في ذلك هو أنَّ الأيمان تحمل على العرف.

ومن فروعها: ما نصَّ عليه الإمام محمد بن بركة في باب الطلاق، قال رحمه الله: "فإن قال: لها أنتِ طالق إن لم أضرب فلاناً فضربه وهو ميت ففي الأثر عن أصحابنا أنَّه لا يحنث، والنظر يوجب أن ضرب الأموات من بني آدم وغيرهم ليس بضرب، وأن حكم البشرية قد زال عنه عند الموت لأنَّ أيمان النَّاس على عرفهم وعاداتهم وما يقصدون به في أيمانهم أنَّ الضرب لإدْخَالِ المكروه على المضروب والألم الذي يوجد مع الضرب، والله أعلم"(2).

حرف الباء

– 70 –

[البَيْعُ إِذَا اعْتَوَرَهُ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا يُفْسِدُهُ وَالآخَرُ يُصْلِحُهُ

فَإِنَّهُ عَقْدٌ فَاسِدٌ](3)

هذه قاعدة مهمة نصَّ عليها الإمام عامر بن علي الشماخي في باب بيع المتاع، والثياب.

ومعنى هذه القاعدة: أن عقد البيع الذي يتألف من العاقدين والصيغة، والبيع ينبغي أن يقع صحيحاً في جميع أركانه فإن تنازعه أمران أحدهما موجب لصحته والآخر موجب لفسخه فهو عقد فاسد.

(1) -…كتاب الجامع 2/89؛ وأشباه السيوطي، 93 – 49، بتصرف؛ والمنثور في القواعد للزركشي 2/383؛ وقواعد الحصني 1/351.

(2) -…كتاب الجامع 2/169؛ وانظر بيان الشرع 26/114.

(3) -…كتاب الإيضاح 3/191 و206.

١٣٤ / ٥٠١