معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

مثاله: رجل باع عيناً موصوفة في الذمّة فخرج على الصفة فالبيع صحيح وإن خرج أحسن منها فالبيع صحيح، وإن خرج أدنى مما وصف فالبيع فاسد، وإن خرج بعضه موافقاً للصفة وبعضه مخالفاً له فهنا قيل بأنه يمسك ما وافق الصفة من ذلك بحسابه قَلَّ ذلك أو كثر وقيل البيع فاسد وهو الذي يوجبه النظر.

والبيع إذا اعتوره أمران أحدهما يفسده، والآخر يصلحه فإنه عقد فاسد(1).

فروع القاعدة

من فروعها: ما إذا اشترى أرضاً مُشَجرة فخرجت الأرض مشتركة بين اثنين فقيل قد انفسخ المشترك خاصه دون غيره وقيل انفسخ في المشترك وغيره وهو الذي يوجبه النظر لأن بيع المشترك بغير تسمية ما له فيه مجهول لا يجوز ومتى اجتمع في عقد واحد ما يجوز وما لا يجوز فهو فاسد(2).

ومنها: إذا اشترى شيئاً من الطعام فخرج بعضه طاهراً وبعضه نجساً بطل البيع في الجميع لنفس القاعدة.

ومنها: إذا باع سمكاً فسلم بعضه وعجز عن تسليم البعض فالبيع فاسد.

وكل عقد اعتوره أمران أحدهما يصلحه والآخر يفسده غلب جانب الفساد، والله أعلم.

– 71 –

[البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي وَاليَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَر](3)

هذه القاعدة نصُّ حديث شريف عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قومٍ ودماءهم، ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر" وأصل هذا الحديث في الصحيحين(4).

(1) -…المرجع نفسه.

(2) -…كتاب الإيضاح 3/206.

(3) -…كتاب الجامع لمحمد بن بركة 2/267، 280، 334، 385؛ وبيان الشرع 6/192، 17/148، 28/27 و36، 30/155؛ والمصنف 16، ص 35 – 134؛ والضياء 3/19، 27، 33، 18/121، 11/13؛ والجامع المفيد 3/10؛ والإيضاح 3/398 و4/167.

(4) -…رواه البخاري ومسلم من حديث ابن جريج عن ابن أبي مُليكة عن ابن عباس؛ وانظر شرح السنة للبغوي (2501).

١٣٥ / ٥٠١