معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٤٥ومنها: لو قطع ذئبٌ يدَ رجل وقطع رجل يده الثانية فعلى الرجل الدية ولا قصاص عليه للشبهة(1).
ومنها: ما ذكره الإمام أحمد بن عبد الله الكندي في مصنفه، قال رحمه الله: "ومن قال لغيره يا لوطي لم يكن قاذفاً له لأن الإضافة إلى لوط عليه السلام وهو بالمدح أشبه، ولا يجب بذلك الحد لأن نسبته إلى ذلك يحتمل أن تكون نسبةً إلى الفعل، أو إلى لوط، فإذا اعترضت الشبهة سقط الحد عندها وإلى هذا ذهب أصحابنا"(2).
– 76 –
[تَرْكُ الاسْتِفْصَالِ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ العُمُومِ فِيْ المَقَالِ](3)
أصل هذه القاعدة عبارة مسجوعة للإمام الشافعي رحمه الله حيث قال: وترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال ويحسن به الاستدلال.
ومعنى هذه القاعدة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذا سئل عن واقعة من وقائع الأحوال وكانت هذه الواقعة لها عدة وجوه وكان كل وجه منها محتملاً أن يكون السؤال عنه فأجاب النبي بجواب واحد من غير تفصيل بين وجه وآخر كان جوابه عاماً عن كل تلك الوجوه المحتملة. ويقال حيال ذلك – ترك الاستفصال ينزل منزلة العموم في المقال.
فروع القاعدة: ما ذكره محمد بن بركة من أن من قتل صيداً في الحرم فعليه جزاء مثل ما قتل حراً كان أو عبداً ذكراً كان أو امرأة لأن الله لم يفرق بين العبد والحر ولا بين الذكر والأنثى(4) وترك الاستفصال ينزل منزلة العموم في المقال.
ومنها: أن من عاهد إماماً ثم أخلفه من غير عذر فقد ركب ذنباً عظيماً ومن أخلف غير عهد الإمام فهو غير آثم والأرجح أن الخلف كله لا يجوز وأن حسن العهد من الدين وقد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "حسن العهد من الدين فعم كل عهد ولم يخص أحداً دون أحد ولم يفصل وترك الاستفصال ينزل منزلة العموم في المقال"(5).
(1) -…بيان الشرع 67/15.
(2) -…المصنف 40/85.
(3) -…كتاب الجامع 2/71، 91، 131.
(4) -…المرجع نفسه 2/71.
(5) -…انظر كتاب الجامع 2/91.