معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٤٦ومنها: أن من لا ولي لها فولايتها إلى السلطان ولو كان السلطان غير عادل لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "السلطان ولي من لا ولي له".
ولم يذكر في الخبر عدلاً ولا جائراً وظاهر الخبر يدل على أن كل من استحق اسم سلطان فإليه الولاية على العقد على النساء اللائي لا أولياء لهن(1).
ومنها: أن من مات ولم يحج حج عنه وليه سواء أوصى الميت بأن يحج عنه قبل موته أم لم يوصِ بذلك.
وقال قوم لا يصح الحج عن الميت إلا بالوصية والأنظر هو الرأي الأول لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما سئل هل أحج عن أخي شبرمة قال: "حُجَّ عن أخيك شبرمة" ولم يستفصله هل وصى بذلك أم لم يوصِ، وترك الاستفصال ينزل منزلة العموم في المقال.
ومنها: إذا أسلم على أكثر من أربعة أَمْسَكَ أربعاً وفارق سائرهن(2) وهل يمسك الأربعة الأُوَل، أو يختارهن لم يستفصل النبي - صلى الله عليه وسلم - من غيلان الثقفي هل عقد عليهن بالترتيب أو عقد عليهن معاً فدل على عدم الفرق في الحالتين(3).
– 77 –
[تَرْكُ المَفْسَدَةِ أَوْلَى مِنْ جَلْبِ المَصْلَحَةِ](4)
المراد بترك المفسدة دفعها ورفعها وإزالتها.
فإذا تعارضت مصلحة، ومفسدة فدفع المفسدة مقدم في الغالب إلا أن تكون المفسدة مغلوبة وذلك لأن اعتناء الشرع بترك المنهيات أشد من اعتنائه بفعل المأمورات لما يترتب على المناهي من الضرر المنافي لحكمة الشارع في النهي(5).
أدلة هذه القاعدة
(1) -…كتاب الجامع 2/131.
(2) -…الحديث أخرجه ابن حبان والشافعي وغيرهما.
(3) -…غاية المأمول، ص 519.
(4) -…بيان الشرع 3/127.
(5) -…الوجيز لأستاذنا د. محمد صدقي البورنو، ص 265.