معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٤٧1 – من أدلتها قوله تعالى: ﴿ وَلاَ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ (1) ففي سب آلهة المشركين من التماثيل والأصنام مصلحة لأنه حمية للدين وتحقير لتلك الآلهة ولكن لما تضمن ذلك مفسدة وهي مقابلتهم السب بسب الله عز وجل نهى الله سبحانه وتعالى عن سبها درءاً لهذه المفسدة.
2 – قوله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه"(2).
وهذه مثل قاعدة "إذا اجتمع الحلال والحرام أو المبيح والمحرم غلب الحرام(3).
فروع القاعدة
من فروعها: ما ذكره العلامة محمد بن إبراهيم الكندي في أثناء كلامه عن الأصلح في الإسلام الكلام والمناظرة للمعارضين في الأحداث أو الإغضاء عنها قال رحمه الله: "فإن لم يُرجَ من ذكر هذه الأحداث نفع وخيف منه الضرر فتركها عندي أولى"(4).
ومنها: أنه يمنع الرجل من فتح نافذة في بيته تُطل على أهل بيت جيرانه ومنها أن ما كان أحد أبويه مأكول اللحم والآخر غير مأكول اللحم لا يحل أكله على الصحيح كالبغل(5).
ومنها: أن إزالة المنكر باليد مصلحة ولكن إذا ترتب عليها مفسدة أشد فعند ذلك لا يجوز إزالته باليد.
ومنها: أن الجهاد مصلحة عظيمة ولكن إذا كانت الأمة في ضعف ولم تأخذ بأسباب القوة والإعداد كان ذلك ذريعة إلى الوقوع في مفسدة كبيرة فيؤخر إلى حين امتلاك أسباب القوة.
وفروع القاعدة كثيرة جداً.
– 78 –
[التَّصَرُّفِ بِالمَبِيْعِ دَلِيْلُ الرِّضَا بِهِ](6)
(1) -…الأنعام (108).
(2) -…رواه النسائي في باب وجوب الحج.
(3) -…المنثور للزركشي، ج 1، ص 125؛ وأشباه السيوطي، ص 105؛ وابن نجيم، ص 109.
(4) -…بيان الشرع 3/127.
(5) -…الوجيز للبورنو، ص 267.
(6) -…كتاب الجامع 2/350؛ وكتاب المصنف 20/75.