معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٤٨معنى القاعدة: أن المشتري إذا تصرف بالمبيع فإن تصرفه يدل على أنه قد رضي به فليس له بعد أن تصرف به حق الرد بالعيب أو نحو ذلك من الخيارات.
فروع القاعدة
من فروعها: لو اشترى ثوباً فقطعه قميصاً ثم وجد به عيباً لزمه البيع وكان له أرش العيب، وقال بعض الأصحاب له ردُّ القميص على بائع الثوب ويرد ما نقصه القطع(1).
ومنها: أن من اشترى دابة فوجد فيها عيباً فركبها بعد العلم بالعيب لم يكن له ردها(2).
ومنها: رجل باع حماراً فيه دبر ظاهر يبصره، فأخذه المشتري وبعد أيام رده واحتج بالعيب الذي فيه من ذلك الدبر وهو عالم بالعيب قبل الشراء فإن البيع يلزمه(3).
ومنها: لو اشترى سيارة فغير لونها ثم وجد بها عيباً في محركها لزمه البيع لأن تغيير اللون تصرف دال على الرضا بالمبيع.
ومنها: لو اشترى بيتاً فغير في بنائه لزمه البيع، والله أعلم.
– 79 –
[التَّصَرُّفُ عَلَى الرَّعِيَّةِ مَنُوْطٌ بِالمَصْلَحَةِ](4)
أصل هذه القاعدة قول الشافعي رحمه الله: "مَنْزِلَةُ الإمام من الرعية منزلة الولي من اليتم"، وأصله قول عمر رضي الله عنه: "إني أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة والي اليتيم إن احتجتُ أخذتُ منه فإذا أيسرت رددته فإن استغنيت استعففت"، أخرجه الدارمي في سننه.
ومن أدلّة هذه القاعدة قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة"(5).
معنى القاعدة: المراد بالرعية هنا عموم الناس الذين هم تحت ولاية الوالي،
(1) -…كتاب الجامع 2/350؛ وكتاب المصنف 20/75.
(2) -…كتاب المصنف 25/75.
(3) -…كتاب المصنف 25/75.
(4) -…كتاب الجامع 2/246 و460؛ وبيان الشرع 6/94، و 28/61، 65، 68، 69، 80، 84، 86؛ والمصنف 16/29 و35، و25/38؛ وكتاب الضياء 13/7 و18/18.
(5) -…رواه البخاري ومسلم.