معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

منوط: أي معلق ومرتبط، والمصلحة ضد المفسدة وهي كل ما فيه سعادة الإنسان في الدارين – أي إن تصرف الإمام وكل من وُلِّي شيئاً من أمور المسلمين يجب أن يكون مقصوداً به المصلحة ومتعلقاً بها وكل تصرف من الولاة لا يعود على رعاياهم بالمصلحة فهو تصرف لاغٍ وغير نافذ.

فهذه قاعدة جليلة تضبط تصرفات الولاة والقضاة، وكل من ولِّي شيئاً من أمور المسلمين وتفيد أن تصرفاتهم على الرعية لا تكون نافذة ولا ملزمة لهم إذا خلت من المصلحة لهم في دينهم ودنياهم ويدخل في دائرة الولاة الوليُّ على الزوجةِ واليتيم، وناظر الوقف فكل هؤلاء يجب أن تكون تصرفاتهم منوطة بالمصلحة العامة لرعيتهم ولمن هم تحت مسؤولياتهم.

فروع القاعدة

من فروعها: ما ذكره العلامة محمد بن بركة من أن عمر رضي الله عنه نهى عن بيع أمهات الأولاد على طريق المصلحة والنظر إلى الرعية(1).

ومنها: ما ذكره في باب القضاء قال رحمه الله: "والواجب على الحاكم ألاَّ يولي النظر بين الناس إلا عدلاً أميناً وصفة العدل أن يكون موافقاً في القول والعمل وهو المجتنب للكبائر والصغائر لا يقع منه إلا الهفوات"(2) لأن في ذلك مصلحة للرعية.

ومنها: ما نص عليه العلامة محمد بن إبراهيم من أن الوالي لا يجوز له أن يولي أحداً من ذوي أرحامه وفي الأمة من هو أفضل منه أما إن كان ذو القرابة أصلح وأوفر وأعلى فلا بأس عليه ولا ينبغي أن يولى لحال القرابة وليخرج هذه النية من قلبه(3).

ومنها: أنه لا يجوز للوالي أو القاضي أو الناظر أو الوصي أن يهب أموال الوقف، أو أموال الصغير لأن تصرفهم فيهما منوط بالمصلحة(4).

ومنها: أن الوصي في مال اليتيم لا يجوز له أن يدخل في التجارة بأموال اليتيم إذا لم يضمن الربح.

(1) -…كتاب الجامع 2/246.

(2) -…المرجع السابق 2/460.

(3) -…بيان الشرع 28/61.

(4) -…الوجيز للبورنو، ص 350.

١٤٩ / ٥٠١