معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥٠ومنها: لو طلب أهل الحرب من اليهود ومن شايعهم من أحد ولاة المسلمين التنازل عن بلد من بلاد المسلمين لا يحل لهم ذلك تحت أي ظرف من الظروف.
– 80 –
[تَصَرُّفُ الفُضُولِيِّ صَحِيْحٌ فِيْ حَقِّ نَفْسِهِ لاَ فِيْ حَقِّ الغَيْرِ](1)
هذه قاعدة مخرجة على مسألة ذكرها الإمام محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى.
قال رحمه الله: "وقد قال المسلمون من تبرع على إنسان بقضاء دين عليه فقضاه عنه بغير أمره، أو قضاه ليأخذ عوضه إن الضمان يسقط عن المقضي عنه ولا شيء للقاضي عن المقضي عنه"(2).
وقال أيضاً: "وليس له أن يأخذ من المقضي عنه مثل ما قضى عنه لأنه قضى بغير رأيه ولا أمره… وتسمى هذه الدراهم التي قضاها عنه بغير رأيه بمنزلة العطية المقبوضة"(3).
فقد أبطل المصنف تصرف الفضولي في حق الغير وصححه في حق نفسه فاعتبر الدراهم المدفوعة بمثابة العطية فكأنه أعطى هذه الدراهم عطية مبتدأة من نفسه وليس ديناً عن غيره لأن تصرف الفضولي لا يصح عن الغير.
والمراد بالفضولي هو الذي يتصرف عن الغير بغير إذنه ولا رأيه فمن اشترى سيارة لغيره بغير إذنه ولا رأيه كان شراؤه في حق الغير باطلاً ويصحح في حق نفسه.
فروع القاعدة
من فروعها: أن تصرف الفضولي بيعاً وشراءً، ورهناً وإجارة وقضاءً، وشركة وقراضاً لا يصح عن الغير بغير إذنه ولا رأيه.
– 81 –
[تَصَرُّفُ اليَتِيْمِ فِيْ مَالِهِ مَنُوْطٌ بِالرُّشْدِ](4)
المراد بالتصرف كمال الأهلية، والمراد بالأهلية صلاحية الإنسان للقيام بالحقوق المشروعة له أو عليه.
وهي نوعان أهلية وجوب. وهي صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق المشروعة له، أو عليه، وهي ضربان قاصرة، وكاملة.
(1) -…بيان الشرع 35/76.
(2) -…بيان الشرع 35/76.
(3) -…نفس المرجع، مع نفس الجزء والصفحة.
(4) -…كتاب الضياء 18/57.