معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

فقد ذهب الجمهور إلى عدم جواز ذلك أخذاً من مفهوم قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ﴾ (1) فإن الآية تدل بالمفهوم على تحريم نكاح الأمة الكتابية وذلك لأن الحل قد قيد بوصف الإيمان فثبت التحريم عند الخلو من ذلك الوصف، وخالف في ذلك الحنفية بناء على نفيهم المفهوم.

ومنها: الزواج من الأمة المسلمة مع طول الحرة.

فقد ذهب الجمهور إلى حرمة ذلك أخذاً من مفهوم الآية السابقة التي قيدت جواز نكاح الأمة المؤمنة بشرط عدم استطاعة طول الحرة وخالف في ذلك الحنفية بناء على أصلهم في نفي المفهوم.

ومن فروعها: إسقاط الزكاة عن الشاة المعلوفة لمفهوم قوله - صلى الله عليه وسلم - "في سائمة الغنم زكاة فإن مفهومه أن المعلوفة ليس فيها زكاة"(2).

ومنها: أنه لا يجوز قتل الدواب غير المؤذية كنحو الذَّرَّةِ، والجعل والخنفساء، وأشباه ذلك قال محمد بن إبراهيم: "وإنما جاء الحديث بقتل كل مؤذٍ وهذا يدل على أن غير المؤذي لا يقتل"(3).

ومنها: أنه لا يجوز قتل الكلاب غير الضواري لأن الأمر جاء بقتل الكلب العقور فيكون غير العقور منهياً عن قتله عملاً بمفهوم الصفة(4).

– 83 –

[تَعْلِيْقُ الحُكْمِ باسمٍ مُشْتَقٍ دَلِيلٌ عَلَى عِلِّيَتِهِ لَلحَكَمِ](5)

الاسم المشتق ضد الجامد وهو المتصرف مثل اسم الفاعل واسم المفعول واسم الزمان والمكان فهذه استقت من المصادر؛ لأن المصدر هو أصل المشتقات وقيل الفعل، والأول هو الأرجح.

(1) -…النساء (25).

(2) -…ينظر كتاب غاية المأمول، ص 177 وما بعدها.

(3) -…بيان الشرع 35/282.

(4) -…بيان الشرع 35/282.

(5) -…كتاب الإيضاح 3/81.

١٥٥ / ٥٠١