معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

وهناك أمور تختص بها النساء وهي الأمور التي تتعلق بالنساء ولا يسع الرجال معرفتها فتقبل فيها شهادة المرأة وذلك فيما لا يجوز الاطلاع عليها إلا للمرأة.

فروع القاعدة

ومن فروع هذه القاعدة: إذا أصابت الجراحة النساء أمر القاضي امرأة ثقةً تقيس جراحتها ويقبل قولها فيها في القصاص والدية.

قال محمد بن إبراهيم: "وكذلك المرأة الثقة التي تقيس بأمر الحاكم يقبل قولها في القصاص والأرش(1).

ومنها: تقبل شهادة المرأة العدلة الثقة إذا كانت قابلة، في إثبات النسب.

ومنها: أنه تقبل شهادة المرأة في الرضاع فإذا أخبرت امرأة أن فلانة أرضعت فلاناً ثبت النسب، وإذا كانا متزوجين فرق بينهما لأنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" وكل ذلك تقبل شهادة المرأة فيه.

ومنها: تقبل شهادة المرأة في عيوب النكاح التي لا يطلع عليها سوى المرأة مثل الرتق(2) والقرن(3) ونحو ذلك من عيوب النكاح عند النساء.

– 85 –

[التَّقِيَّةُ بِالقَوْلِ لاَ بِالفِعْلِ](4)

التقية لغة: اسم من الاتقاء وهي أن يقي نفسه من اللائمة أو من العقوبة بما يظهر وإن كان على خلاف ما أضمر.

قال النسفيُّ: هي أن يقي الإنسان نفسه عن الهلاك أي يحفظها بإجراء كلمة الكفر على لسانه(5).

معنى القاعدة: أن للإنسان أن يستعمل التقية أمام الجبار حفظاً لروحه عملاً بقوله تعالى: ﴿ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ﴾ (6) ولكن التقية تكون بالقول لا بالفعل فلو أكره على النطق بكلمة الكفر جاز له التلفظ بها إذا كان قلبه مطمئناً بالإيمان، ولكن لو طلب الجبار أن يقتل نفساً معصومة أو يمزق القرآن أو يشرب الخمر لم يجز له فعل ذلك.

فروع القاعدة

(1) -…بيان الشرع 28/72.

(2) -…هو انسداد الفرج باللحم.

(3) -…هو انسداد الفرج بعظم.

(4) -…بيان الشرع 6/119، 127، 134، 166؛ وكتاب الإيضاح 2/481.

(5) -…تعريفات محمد عميم الإحسان المجددي البركتي، ص 234.

(6) -…آل عمران (28).

١٥٧ / ٥٠١