معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

[التَّوْبَةُ تَجُبُّ مَا قَبْلَهَا](1)

التوبة هي الرجوع إلى الله بحل عقد الإصرار عن القلب ثم القيام بكل حقوق الرب، وقيل هي تنزيه القلب عن الذنب وقيل الرجوع من البعد إلى القرب وفي الحديث الندم هو التوبة(2).

ومعنى القاعدة: أن التوبة تقطع حكم ما قبلها من الفسق وخوارم العدالة ويصبح الإنسان كمن لا ذنب له لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له"(3).

وقال - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر"(4).

وقال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾ (5).

فروع القاعدة

من فروعها: أن المحدود بالقذف إذا تاب قبلت توبته عند الجمهور وذهب الحنفية إلى أن المحدود بالقذف إذا تاب لم تقبل توبته. وأساس الخلاف في هذه المسألة هو الخلاف في قاعدة أصولية.

وهي أن الاستثناء إذا تعقب جملاً عطف بعضها على بعض فهل يعود إلى جميع الجمل أو إلى الجملة الأخيرة.

مثاله قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا… ﴾ (6).

(1) -…انظر الضياء 12/88 و89.

(2) -…تعريفات البركتي، ص 239.

(3) -…الحديث، رواه ابن ماجه برقم 4240.

(4) -…الحديث، رواه أحمد في مسنده برقم 5885.

(5) -…البقرة (222).

(6) -…النور (4 - 5).

١٥٩ / ٥٠١