معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

ومنها: في الشجاج أن الآمة وهي التي تصل إلى أم الرأس وهو الذي فيه الدماغ، وكذا الجائفة، وهي التي تصل إلى الجوف ففي كل منهما ثلث الدية وهما أكبر أنواع الشجاج لأن أكثر ما ثبت في الشجاع ثلث الدية وهو حد الكثرة في أحكام الشرع(1).

– 90 –

[الثَّيْبُ تُسْتَأْمَرُ والبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ](2)

الثيب خلاف البكر وهي المدخول بها(3).

والبكر العذراء(4).

وأصل هذه القاعدة حديث نبوي شريف وفيه: "قالوا وما إذنها يا رسول الله فقال صُماتها"(5).

فروع القاعدة

من فروعها: أن الولي إذا زوج وليته كأخته أو ابنته فإن كانت بكراً استأذنها، وإن كانت ثيباً استأمرها فإن لم يفعل ذلك كان النكاح باطلاً.

وقد جاء في الحديث معنى الإذن، والأمر حيث ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "استأمروا النساء في أمرهن فإن الثيب لا تنكح حتى تستأمر، والبكر تستأذن وإذنها سكوتها" وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "الثيب تعرب عن لسانها، والبكر تستأذن في نفسها". قال أبو عبد الله تعرب بالتخفيف وقال الفرَّاءُ بالتثقيل يقال عربتُ عن القوم إذا تكلمتُ عنهم والإعراب في الكلام هو الإفصاح والإبانة.

وعن الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تنكح الثيب حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن فأما الثيب فتقول لا أو نعم وأما البكر فإذنها سكوتها"(6).

ومنها: أنه يكره للمرأة أن تزوج المرأة حتى تستأمر في نفسها بكراً كانت أو ثيباً ورضا البكر السكوت والثيب تعرب عن نفسها.

(1) -…الهداية للمرغناني 4/465؛ والذخيرة للقرافي 6/32؛ ومنار السبيل لابن ضويان الحنبلي 1/318.

(2) -…بيان الشرع 47/82 و109.

(3) -…تعريفات البركتي، ص 244.

(4) -…المرجع نفسه، ص 210.

(5) -…الحديث أخرجه مسلم وابن حبان، والترمذي والبيهقي.

(6) -…بيان الشرع 47/82.

١٦٤ / ٥٠١