معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

وقال هاشم في امرأةٍ ملكها رجل فأتاها الشاهدان فأعلماها فسكتت فقال: فأما البكر فإنا أدركنا أهل عمان يقولون رضاها سكوتها… قال: وأما الثيب فليس لها إلا أن تتكلم بلسانها(1).

حرف الجيم

– 91 –

[جَافٌّ عَلَى جَافٍّ طَاهِر بِلاَ خِلاَفٍ](2)

معنى هذه القاعدة: أن الجاف من الثوب أو الأرض التي يظن أن فيها نجاسة لا بأس بالصلاة عليها أو لمسها إذا كان المصلي يطأها بقدمٍ جافة أو يلامسها بيد جافة.

وعليه لو مسها برجل رطبة أو بيد رطبة وكانت أرضاً لأناس لا يتطهرون مثل بيوت النصارى أو اليهود وثيابهم وأوانيهم التي تخالط الخمر والخنزير فمثل هذه الأمكنة إذا مسها أحد برطوبة تنجس بذلك.

يقول الإمام محمد بن إبراهيم الكندي رحمه الله: "وسألته عن الصلاة في بيوت أهل الذمة من اليهود والنصارى والمجوس؛ قال إن كانت تظهر عليه الشمس أو الريح ولم ير فيه نجاسة فلا بأس بالصلاة فيه.

قلتُ هل له أن يصلي في بيوتهم من حيث لا تظهر عليه الشمس أو الريح؟ قال: لا. قلتُ: فإن صلَّى هل عليه البدل؟ قال: لا أنقض صلاته ما لم يعلم أن الموضع الذي صلَّى فيه نجس أو فيه رطوبة، أو مسوه بِرُطُوبة لأنهم قد يبغون الأدهنة ولا يؤمن أن يكونوا مسوها(3).

ومن فروعها: أن الثياب المقطعة تشترى منهم وقد يمسونها بأيديهم غير أنه ما لم يعلم أنهم مسوها برطوبة فلا بأس أن يصلى فيها. أما الثياب التي مسوها برطوبة فلا يصلى بها، والأمثلة عليها ظاهرة.

– 92 –

[الجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ مُقِيْمٍ مِنَ الذُّكُورِ](4)

(1) -…بيان الشرع 47/109.

(2) -…بيان الشرع 10/108.

(3) -…المرجع السابق 10/108.

(4) -…بيان الشرع 15/7.

١٦٥ / ٥٠١