معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

وأصل هذه القاعدة حديث نبوي شريف مروي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "العجماء جُبار" وقد فسره بقوله إتلاف البهيمة هدر لا ضمان على صاحبها.

وهذا إذا أتلفت البهيمة بنفسها بدون تعدٍّ أو تقصير من صاحبها.

فروع القاعدة

ومن فروعها ما أتلفته البهائم من الزروع فهذه مسألة فيها تفصيل قال العلامة محمد بن بركة: "اختلف أصحابنا فيما تناهى إلينا عنهم في الدابة تأكل زرع إنسان أو طعامه في الليل والنهار في حال الإرسال والاستيثاق فقال بعضهم يضمن ربها أكلها وما أتلفت على صاحب الطعام والزرع في الليل والنهار في حال الرعي أو الشد وقال بعضهم لا يضمن فعل النهار في رعي أو شد وعلى صاحب الزرع والطعام حفظ زرعه وطعامه في النهار، وعلى صاحب الدابة حفظ دابته وشدها في الليل لأنهم ينشغلون عن حفظ أموالهم براحة النوم والليل وما يحجبهم من ظلمة الليل. وقال بعضهم: إذا أطلقها ربها في موضع الرعي، والفلاة فرجعت في النهار فأكلت فلا شيء على ربها، وإن أطلقها ربُّها في القرية، والعمارة وقرب الزرع ضمن ما أكلت في الليل والنهار.

واختلفوا في أكلها في الليل إذا انطلقت من رباطها فقال بعضهم لا ضمان على صاحبها إذا لم يتعمد ويفرط وضَمَّنَهُ آخرون.

واتفقوا في عقرها، ونطحها وإتلاف نفس أو مالٍ بفعلها في منزل ربها وحصنه أنه لا ضمان عليه في شيء من ذلك إلا أن يكون أذن للداخل وأسكنه في داره وكتمه ما جرى من عادتها فيكون عند ذلك ضامناً لجنايتها إذا كانت معروفة بذلك.

١٦٧ / ٥٠١