معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

ومنها: إذا كان لها ولي ولكنه عضلها ومنعها من الزواج فللحاكم أن يزوّجها.

ومنها: ما ذكره الإمام محمد بن إبراهيم من أن من قتل رجلاً غريباً لا يعرف له ولي ولا له طالب يهتمّ به عاقبه الحاكم ولا يدع الناس يقتل بعضهم بعضاً ويكون الحاكم ولي من لا يُطْلَبُ بدمه.

قال رحمه الله مسألة: في رجلٍ أصبح مقتولاً لا يدرى من قتله ولا ولي له يطلب بدمه، هل على الإمام المطالبة بدمه؟ قال: نعم.

ومنها: أنه إذا مات ولي اليتيم، أو لم يكن له ولي، كان الإمام وليه يتصرف في حاله حتى يُؤْنَسَ منه الرُّشْدُ، ويكون تصرفه فيه منوطاً بالمصلحة.

ومنها: ما ذكره محمد بن إبراهيم من أن اليتيم والأعجم، والمعتوه، والمنتقص العقل إذا لم يوجد لهم وكيل يقوم بحاجتهم، ويحفظ مالهم، ويدفع عنهم وينفق عليهم، فإن الحاكم يكون ولياً عنهم… لأنه جاء في الأثر "أن السلطان ولي من لا ولي له"(1).

ومنها: إذا جنى العبد جناية وهو لا يدري لمن هو مِثل الرجل يموت ولا يعرف له وارث فإذا لزمته الجناية باعه الحاكم وأدّى إليه حقه(2).

ومنها: حفظ أموال اليتامى، وتزويج من لا ولي منهم، والمطالبة بدية من لا ولي له(3).

ومنها: لو أقام الجبار وكيلاً ثقة من المسلمين لليتيم، فقام بمال اليتيم ولم يضيع منه شيئاً كان فعله جائزاً؛ لأن السلطان ولي من لا ولي له، فإذا لم يكن السلطان عادلاً فالسلطان الجائر يقوم مقام السلطان العادل(4).

– 97 –

[الحَدُّ والضَّمَانُ لاَ يَجْتَمِعَان](5)

إذا ارتكَب أحدُ الناسِ حداً من الحدود المقدَّرةِ في الشرع مثل قطع يد السارق فهل يُطالَبُ المحدود بعد إقامة الحدّ عليه بضمان ما أخذ؟

اختلف العلماء في هذه المسألة.

(1) -…بيان الشرع 28/133.

(2) -…المرجع نفسه ونفس الجزء والصفحة.

(3) -…المرجع نفسه 30/165 و180.

(4) -…انظر بيان الشرع 57/17 – 18 باختصار.

(5) -…كتاب الجامع 2/473.

١٧٢ / ٥٠١