معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٧٤من فروعها ما نصّ عليه العلامة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي، قال رحمه الله: "ولا عفو للمقذوف – أي لا يحق له العفو عن قاذفه – إذا صار الأمر إلى الحاكم ولو تاب القاذف وعفا عنه المقذوف"(1).
ويقاس عليه سائر الحدود، كحدّ الزنى، وحدّ السرقة، وحدّ الحرابة وغيرها من الحدود المقدّرة في كتاب الله وسنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
– 99 –
[الحُرُّ لاَ يَدْخُلُ تَحْتَ اليَدِ](2)
قال الإمام محمد بن بركة رحمه الله: "ومن سرق صبياً حراً فلا قطع عليه لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوجب القطع على من سرق ربع دينار والحرّ لا قيمة له، وإن سرق عبداً صغيراً أقيم عليه الحدّ لأنه سرق ما له قيمة"(3).
وتفريقه رحمه الله بين الحرّ والعبد هو أن العبد يدخل تحت اليد بيعاً وشراءً لأنه من جملة الأموال بخلاف الحرّ فإنه لا يدخل تحت اليد بيعاً وشراءً وليس من جملة الأموال.
وقد ذكر الإمام السيوطي هذه القاعدة وفرع عليها فروعاً كثيرة فقال: ولهذا لو حبس حراً، ولم يمنعه الطعام حتى مات حتف أنفه، أو بانهدام حائط، ونحوه لم يضمنه. ولو كان عبداً ضمنه، ولم يضمن منافعه ما دام في حبسه ويضمن منافع العبد.
ولو وطئ حرة بِشُبْهَةٍ فأحبلها وماتت بالولادة لم تجب ديتها في الأصح ولو كانت أمة وجبت القيمة.
ولو طاوعته حرّة على الزنى فلا مهر لها بالإجماع.
ولو طاوعته أمة فلها المهر.
ولو وضع صبياً في مسبعة فأكله السبع فلا ضمان في الأصح بخلاف ما لو كان عبداً.
ولو كان في يد المدبر مال فقال كسبته بعد موت السيد فهو لي وقال الوارث بل قبله فهو لي صدق المدبر بيمينه لأن اليد له بخلاف دعواهما الولد لأنها تزعم أنه حر والحرّ لا يدخل تحت اليد(4).
– 100 –
(1) -…انظر المصنف 40/11.
(2) -…كتاب الجامع 2/478.
(3) -…المرجع السابق 2/478.
(4) -…أشباه السيوطي، دار الكتب العلمية، ص 124.