معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٧٨[حُكْمُ الاثْنَيْنِ فِي المِيْرَاثِ كَحُكْمِ الجَمَاعَةِ](1)
هذه القاعدة ذكرها ابن ضويان الحنبلي في منار السبيل بقوله كل فرض في الميراث تغيّر بعدد كان الاثنان فيه بمنزلة الجماعة(2).
وينبني على هذه القاعدة فروع فقهية منها:
1 – فرض البنات، والأخوات، والإخوة فالاثنان في هذه الفروض كالجماعة. قال الإمام الزمخشري رحمه الله تعالى عند قوله تعالى: ﴿ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ ﴾ . هنا لفظ الإخوة يتناول الأخوين لأن المقصود الجمعية المطلقة من غير كمية.
وقال ابن عباس لعثمان "ليس الإخوان إخوةً في لسان قومك فَلِمَ تحجب بهما الأم؟ فقال: لا أستطيع أن أردَّ شيئاً كان قبلي ومضى في البلدان وتوارث الناس به.
وهذا من عثمان يدل على اجتماع الناس على ذلك قبل مخالفة ابن عباس(3) وأن الاثنين في الميراث كالجماعة.
ومنها: فرض البنتين فأكثر، وكذلك بنتي الابن فأكثر مع عدم البنات إذا لم تُعَصِبْهُنّ لقوله تعالى: ﴿ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ﴾ (4).
ومنها: فرض الأختين الشقيقتين فأكثر، وفرض الأختين فأكثر لأب لقوله تعالى: ﴿ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ ﴾ (5).
قال في المغني المُراد بهذه الآية ولد الأبوين أو ولد الأب بإجماع أهل العلم وقيس ما زاد على الأختين على ما زاد على البنتين(6).
(1) -…كتاب الجامع 2/203.
(2) -…منار السبيل 2/59.
(3) -…كفاية الأخيار للحصني الشافعي، 2/24.
(4) -…النساء (110).
(5) -…النساء (176).
(6) -…منار السبيل 2/58.