معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

ومن أحكام دار الاختلاط أنها قد تتحوّل إلى دار عدل وذلك إذا استولى عليها حاكم العدل. قال الإمام محمد بن إبراهيم رحمه الله: "وتكون الدار دار عدل بظهور العدل على أهلها وخمود الباطل من أهلها"(1).

وكل هذا التحديد لدار العدل من أجل حكم الولاية والبراءة فمن عرف بالاستقامة في دار العدل أو دار الاختلاط صحّت ولايته، ومن عرف بالشرّ والجور سقطت ولايته، ومن لم يظهر منه عمل صالح ولم يظهر منه عمل شر ففيه قولان: قول أنه يُتولى لأنه قد صحّت موافقته وبريء من مسمّى الضلال، وقول لا يتولى حتى يصحّ منه العمل(2).

– 106 –

[حُكْمُ الرَّهْنِ كَحُكْمِ البيع](3)

ومعنى القاعدة أن حكم الرهن يأخذ حكم البيع في اشتراط كونه طاهراً منتفعاً به مقدوراً على قبضه وتسليمه. مباح التصرف فيه للراهن قال الإمام الشماخي رحمه الله: وإنما اشترطنا أن يكون قابلاً للبيع لأن ما يحل بيعه يحل رهنه وما لا يحل بيعه لا يحل رهنه(4) فأخذ حكم البيع.

وقد علق صاحب الحاشية عليه(5) بقوله: لأن ما يحل بيعه يحل رهنه وما لا يحل بيعه لا يحل رهنه كل من القضيتين أغلبية فإن الأولى تنقض بالثمار على الأشجار والصوف والشعر، والثانية بجواز الجهل في الرهن(6).

فروع القاعدة

من فروعها: أنه لا يصح رهن الخمرة والخنزير، ولا رهن الأصنام، وآلات اللهو ولا رهن الميتة لأنها لا يصح بيعها.

ومنها: أنه لا يصح رهن الطائر في الهواء ولا السمك في الماء.

ومنها: أنه لا يصح رهن المدبر والمكاتب لأنه حر والحر لا يدخل تحت اليد بيعاً ولا رهناً.

(1) -…المرجع نفسه 3/143.

(2) -…انظر بيان الشرع 3/145 و146.

(3) -…كتاب الإيضاح 4/203 و217 و223 و224.

(4) -…نفس المرجع 4/203.

(5) -…وهو الإمام محمد بن عمر بن أبي ستة القصبي الجربي.

(6) -…نفس المرجع 4/204.

١٨٤ / ٥٠١