معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٨٥ومنها: أنه لا يصح اللبن في الضَّرْع والبصل والثوم في الأرض، ولا يصح رهن الحمل في بطن أمه. ولا رهن مئة ذراع من هذه الأرض، وكذلك بيع الثمار على الأشجار، ولا رهن الصوف ولا الشعر على ظهر الحيوان لعدم القبض.
ومنها: أنه لا يصح رهن العبيد والإماء، والمصاحف عند أهل الكتاب، كما لا يصح بيعها لهم.
ومنها: أنه لا يجوز رهن الدار أو البيت أو الحانوت إذا كانوا في الكراء وكذلك العبد والأمة، والدابة وغيرهم إذا كانوا في الكراء(1).
– 107 –
[الحُكْمُ عَلَى الظَّاهِرِ](2)
معنى هذه القاعدة أن القاضي يحكم بالبيّنة ظاهراً فإذا ظهرت له البيّنة حكم بمقتضاها ولا يكلف بمعرفة الباطن لأن علم الأسرار والبواطن من صفات الله تعالى.
أصل هذه القاعدة
وأصل القاعدة قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - "إنما أحكم بالظاهر ويتولى الله السرائر". وفي خبر آخر "يتولى الله السرائر فمن قَطَعْتُ له من مال أخيه قطعةً، فلا يأخذها إنما أقطع له قطعة من النار"(3). وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: "البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر"(4). فالنبي لا يقضي إلا بما ظهر من البيّنة وقد روي عنه قوله "إنما أقضي بما يحضرني من البيّنات فمن قطعتُ له بشيء من مالٍ لأخيه المسلم أوجب الله له نار جهنم وحرم عليه الجنة. فقال رجل يا رسول الله ولو كان شيئاً يسيراً، فقال النبي: نعم ولو قضيباً من أراك"(5).
فروع القاعدة
فمن فروعها: إذا قال لزوجته أنت طالق، أنت طالق، فقد وقعت طلقتان حملاً للكلام على التأسيس فإن ادّعى أنه أراد التوكيد صدق ديانة أما قضاء فلا يصدق لأن القاضي يحكم بالظاهر، وظاهر الكلام إذا كرّر حمله على التأسيس.
(1) -…كتاب الإيضاح 4/218.
(2) -…كتاب الضياء 11، ص 6 و 11.
(3) -…الحديث سبق تخريجه.
(4) -…الحديث سبق تخريجه.
(5) -…الحديث أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 4/216، برقم 4838.