معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٩١

والذي يترجح لديّ والله أعلم أن المرأة يصح أن تكون محكمة فيما لا يطلع عليه إلا النساء أي في خصائص المرأة، وكذلك في الأموال لأنها من أهل الشهادات في الجملة ولا تكون قاضية في الحدود والدماء وأهلية القضاء دائرة مع أهلية الشهادة كذا قاله في البدائع(1)، والله أعلم.

6 – أن يكون حكم المحكم بحق وهو الثابت عند الله تعالى من حكم الحادثة إما قطعاً بأن قام عليه دليل قطعي وهو النص المفسّر وهو ما كان قطعي الثبوت والدلالة وهو المتواتر أو المشهور، أو الإجماع الصحيح أو ظاهراً مع سلامته من القوادح والعوارض فإن خالف ذلك نقص حكمه.

– 110 –

[الحُكْمُ مُلْزِمٌ والفُتْيا غَيْرُ مُلْزِمَة](2)

أَوْ القَضَاءُ مُلْزَمٌ وَالفُتْيَا غَيْر مُلْزِمة

القضاء هو الحكم وشرعاً فصل الخصومات وقطع المنازعات وقيل غير ذلك.

والفُتيا أو الفتوى – هي الحكم الذي أفتى به العالم وهي اسم من أفتى العالم إذا بين الحكم.

ومعنى القاعدة أن حكم القاضي ملزم للمتداعيين بمعنى أنه يمضي عليهما ويجبُ في حقهما الالتزامُ به ولا يجوزُ نقضُه لا من القاضي ولا من غيره إلا إذا خالف نصاً صحيحاً وصريحاً أما إذا خالف اجتهاد أحد المجتهدين فلا يجوز نقضُه؛ لأن الاجتهاد لا يُنْقَضُ بمثله.

أما الفتوى فتتغيّر حسب النص الذي بُنِيَتْ عليه وحسب تغيّر الأعراف والعوائد والأحوال وقرائن الأحوال.

ومن ثمّ فَصَلَ العلماءُ بين سلطةِ القاضي وبين سلطة المفتي فقالوا المفتي لا يقضي، والسبب أن المفتي قد يغير الفتوى حسب تغيّر الأحوال والظروف وأما القضاء إذا أبرم فإنه لا يجوز تَغييرُهُ إذا لم يصادم نصاً ولا إجماعاً وإلا سقطت هيبة القضاء.

فروع القاعدة

(1) -…بدائع الصنائع 9/97 وما بعدها.

(2) -…بيان الشرع 25/160.

١٩١ / ٥٠١