معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٩٣أن الحائض والنفساء لا ينفران حتى يطفن طواف الصدر فإن نفرا كان عليهما الفداء وهو دم، وقد روي عن عمر (رضي الله عنه) وغيره من الصحابة أن النبي لم يجز للحائض ومن كان في معناها أن تنفر حتى تطوف طواف الصدر ولم يخص حائضاً من غير حائض. وذهب البعض إلى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخص لهما أن ينفرا مع الناس وإن لم يطوفا.
ومنها: أن الحائض والنفساء لا يقرآن القرآن ولا يمسّانه.
ومنها: أن الحائض والنفساء لا يجوز لهما اللبث في المسجد.
ومنها: أن الحائض والنفساء لا تحلّ لهما الصلاة ولا الصيام.
وكل ما تُمْنَعُ منه الحائضُ تُمْنَعُ منه النُّفَساءُ إذ لا فرق بينهما من حيث الحكمُ، والله أعلم.
حرف الخاء
– 112 –
[خَبَرُ الوَاحِدِ العَدْلِ يُوْجِبُ العَمَلَ دُونَ العِلْمِ](1)
الخبر لغةً مشتقّ من الخبار، وهي الأرض الرخوة؛ لأن الخبر يثير الفائدة، كما أن الأرض الرخوة تثير الغبار إذا قرعها الحافر، ونحوه. وأما معناه اصطلاحاً: فهو ما احتمل الصدق، والكذب لذاته فقولنا: ما احتمل الصدق، والكذب مخرج للإنشاء وهو ما لا يحتمل الصدق والكذب.
وقولنا لذاته، مخرجٌ لخبر الله، وخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - المقطوع بصدقهما ولكن لا لذات الخبر وإنما لأمرٍ عارض وهو استحالة الكذب على الله، والعصمة لرسوله، ومخرج لخبر سليمة لكونه مقصوعاً بكذبه لأنه لا نبي بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -(2).
معنى القاعدة
إن خبر الواحد لا يفيد العلم لا بنفسه ولا بالقرائن المحتفة.
ولكنه يُوجب العمل لأن الله تعبدنا في الأحكام بالظن، وخبر الواحد العدل يفيد الظن، ولا يفيد اليقين.
مذاهب العلماء في إفادة خبر الواحد
(1) -…كتاب الجامع 2/20.
(2) -…إيضاح المبهم في معاني السُّلَّم في المنطق، ص 30؛ وانظر جمع الجوامع 2/106.