معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٩٧ومنها: أن خبر العدل يقبل في طهارة الثوب، والأواني وفروع القاعدة أكثر من أن تحصر.
– 113 –
[الخَرَاجُ بِالضَمَانِ](1)
أصل هذه القاعدة حديث نبوي شريف رواه الشافعي، وأحمد، وأبو داود والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. وابن حِبانَ من حديث عائشة رضي الله عنها وفي بعض طرقه ذكر السبب. وهو أن رجلاً ابتاعَ عبداً فأقام عنده ما يشاء أن يقيم، ثم وجد به عيباً، فخاصمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فرده عليه. فقال الرجل: يا رسول الله قد استعمل غلامي فقال عليه السلام: "الخراج بالضمان" وهو من جوامع كلمه - صلى الله عليه وسلم -.
معنى هذه القاعدة في اللغة
الخراج في اللغة ما خرج من الشيء فخراج الشجرة الثمرة وخراج الحيوان دَرُّه ونسله، وخراج العبد غلته، والخراج والخرج ما يخرج من غلة الأرض. قال أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه الأموال "والخراج في هذا الحديث هو غلة العبد يشتريه الرجل فيستعمله زماناً ثم يعثر منه على عيب دلَّسَهُ البائع فيرده ويأخذ جميع الثمن ويفوز بِغَلّتِهِ كلها؛ لأنه كان في ضمانه، ولو هلك هلك من ماله. والضمان في اللغة: هو الكفالة والالتزام والمقصود به هنا: المؤونة كالإنفاق، والمصاريف، وتحمل التلف، والهلاك، والخسارة، والنقص.
وفي الاصطلاح: إن ما خرج من الشيء من غلةٍ ومنفعةٍ، وعين فهو للمشتري عوض ما كان عليه من ضمان الملك. فإنه لو تلف المبيع كان من ضمانه فالغلة له لتكون في مقابلة الغرم وهذه القاعدة بمعنى القاعدة التي تقول "الغُنْمُ بالغرم".
فروع القاعدة
(1) -…كتاب الجامع 2/324؛ وبيان الشرع 30/9؛ والمصنف 25/79؛ وكتاب الضياء 13/265 – 203، و11/66 و71، و17/241، 247، 264، 265؛ وكتاب الإيضاح 3/200 و231.