معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٩٨من فروعها: ما نص عليه العلاَّمةُ محمد بن بركة بأن من اشترى عبداً بثمن معلوم، واستعمله، واستغله ثم وجد به عيباً رده بالعيب الذي كان فيه إذا كتمه إياه البائع، ولم يعلم المشتري به مع الغلة، والخدمة؛ لما روته عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "الخراج بالضمان"(1) وقد سبق الكلام على هذا الحديث.
ومنها: ما ذكره العلامة محمد بن إبراهيم الكندي رحمه الله في معرض كلامه عن الشفعة قال: "وإذا اشترى رجل من رجلٍ أرضاً، وادعى رجل أنها شفعته وأنكر المشتري فعلى طالب الشفعة البينة أنها شفعة له فإن صحت البينة أنها شفعته حكم له بذلك، وإن لم تصحَّ بينته، وأراد يمين المشتري حلف بالله أنه اشترى هذه الأرض ولم يعلم أنها شفعة لهذا المدعي، ولا يعلم أن عليه له حقاً من قبل ما يدعي أنها شفعة له فإن أقرَّ بها أو قامت بينته أنها شفعة له حكم له بها وإن كان المشتري قد استغلَّ منها غلة فلا ردَّ عليه في الغلة للشفيع "لأن الغلة بالضمان"(2).
ومنها: إذا رَدَّ المشتري حيواناً، أو سيارة، أو شجراً مثمراً أو نحو ذلك فما له غلة بخيار العيب، وكان قد استغل هذه الأشياء وهو غير عالم بالغيب لا يلزمه رد الغلة لأنها مقابل ضمانه لها لو هلكت في يده(3).
ومنها: أن من اشترى دابة فاستعملها ثم علم أنها مسروقة فلا رد عليه في الغلة(4). لأنها مقابل الضمان إذا تلفت عنده.
(تنبيه) قال الإمام سلمة بن مسلم(5): "والخراج بالضمان إلا في الوديعة والعارية والمضاربة".
– 114 –
[الخَطَأ فِيْ الأَقْوَالِ والأَفْعَالِ مَرْفُوعٌ](6)
(1) -…كتاب الجامع 2/324.
(2) -…بيان الشرع 30/9.
(3) -…الوجيز للبورنو، ص 366؛ وكتاب المصنف 20/79.
(4) -…كتاب الضياء 11/66.
(5) -…كتاب الضياء 11/71.
(6) -…بيان الشرع 26/15 431، و47/119.