معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

ومن فروعها: ما ذكره العلامة محمد بن بركة في معرض كلامه عن قسمة الوصية. للأقربين فقد ذكر رحمه الله أن من أخطأ في قسمة الوصية للأقربين بأن غلط في قسمتها أو في نسب أحد من القرابة حتى فات الكل من يده فقال بعضهم لا غرم عليه ولا يكون بينه وبين أحدٍ من القرابة ممن لم يصل إليهم شيء خصومة إذا اجتهد في قسمها ولا ترجع إليهم مثل حصصهم؛ لأن المتولي للقسمة أدى اجتهاده في الوقت، فلا يُرجع على من تولى القسمة، ولا على من قسمها فيهم؛ لأنهم ملكوا ما صار إليهم، وليس سبيل الوصية سبيل الأملاك التي يجب فيها الدرك. وقال آخرون بل عليه الضمان؛ لأنه أتلف لهم حقاً بفعله فعليه ضمانه كان متعمداً أو مخطئاً والخطأ في الأموال لا يوجب زوال الضمان(1).

ومن فروعها: ما ذكره العلامة محمد بن إبراهيم رحمه الله نقلاً عن الزيادة المضافة من كتاب "الأشياخ" ما ملخصه رجل وضع عند رجل تمراً وقال له إذا جاءك رسولي بعلامة مني فأعطه ذلك التمر الذي وضعتُهُ عندك فجاءه الرسولُ بالعلامةِ فسلَّمَ إليه التمرَ فأنكر المرسلُ أنه ما أرسله فليس على الأمين ضمان.

أمّا إنْ لم يكن بينهما علامةٌ فجاءه بكتابٍ يُشْبهُ خَطَّ صاحبِ التمر فدفع إليه التمر فعليه ضمانه وقد علل ذلك بقوله: "الخطأ في الأموال مضمون"(2).

ومن فروعها: لو أن تاجراً باع مزارعاً سماداً للزرع أو مبيداً فأهلك الزرع أو الثمرة وكان التاجر مفرطاً في ذلك كان عليه ضمان الزرع والثمرة لأن الخطأ في الأموال مضمون وقد حدث مثل ذلك في بلدي أن بائع الأسمدة والمبيدات الزراعية كان يتغيب ويترك أخاه مكانه في المحل وكان ذلك الأخ جاهلاً وكان يبيع السموم والأسمدة ويصف مقاديرها وهو جاهل بها فترتب عليه ضرر في الزروع والثمار فحكم أهل العلم بأن عليه الضمان. وليقس ما لم يقل.

– 116 –

(1) -…كتاب الجامع 2/582.

(2) -…بيان الشرع 35/143.

٢٠١ / ٥٠١