معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

[الخَطَأُ لاَ يَزِيلُ الضَّمَانَ بَلْ يَرْفَعُ الإِثْمَ](1)

الخطأ في اللغة ضد الصواب

وفي الاصطلاح: هو الذنب الذي ليس للإنسان فيه قصد، وضده الصواب(2).

والضمان عبارة عن ردِّ مثل الهالك إن كان مثلياً، أو قيمته إن كان قيمياً(3).

والإثم: هو ما يجب التحرز منه شرعاً، وهو المأثم. قال الراغب وهو اسم الأفعال المبطئة عن الثواب والمراد به في القاعدة معنى العقاب والمؤاخذة الأخروية.

ومعنى القاعدة: أن الإنسان إذا أخطأ يترتب عليه ضمانٌ مالي أو جزاءٌ ماديٌّ فإن خطأه هذا وإن كان يرفع الإثم الأخروي إلا أنه لا يزيل الضمان المالي للقاعدة التي سبق شرحها وهي "الخطأ في الأموال مضمون"(4).

وكون الخطأ لا يزيل الضمان قد ثبت بقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ﴾ . قال الإمام عامر بن علي رحمه الله ومع هذا التخصيص أوجبوا الجزاء في العمد، والخطأ ولم يمتثلوا دليل الخطاب في هذه الآية وهو الأشبه في هذا الوجه لأن الخطأ لا يزيل الضمان بل برفع الإثم فقط(5).

فروع القاعدة

فمن فروعها: أن من قتل صيداً في الحرم وجب ضمانه ولو كان بطريق الخطأ لأن الخطأ لا يزيل الضمان.

ومنها: أن من وقع على طفلٍ خطأ فقتله وجب عليه الضمان.

ومنها: لو أتلف الخياط ثوباً فعليه ضمانه ولو كان التلف بطريق الخطأ.

ومنها: لو أراد قتل طائر فأصاب إنساناً أو أتلف به مالاً فقد وجب الضمان.

ومنها: لو أرسل دابته على زرع إنسان فأتلفته وجب على من أرسلها الضمان.

ومنها: لو جنى على الوديعة أو الرهن أو العارية بتعدٍ منه وجب عليه الضمان.

وأما كون الإثم مرفوعاً فلقول النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه(6).

(1) -…كتاب الإيضاح 2/377.

(2) -…تعريفات البركتي، ص 278.

(3) -…المرجع نفسه، ص 359.

(4) -…المرجع نفسه، ص 159.

(5) -…كتاب الإيضاح 2/377.

(6) -…الحديث سبق تخريجه.

٢٠٢ / ٥٠١