معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣والمراد هنا رفع إثم الخطأ.
حرف الدال
– 117 –
[دَعْ مَا يَرِيْبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيْبُكَ](1)
أي اترك كل ما تستريب منه وتشك فيه إلى ما لا تستريب أو تشك فيه وأصل هذه القاعدة حديث نبوي شريف عن الحسن سبط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"(2).
وهذه القاعدة أصل في الورع والاحتياط في أحكام الدين والبعد عن مواطن الشبه.
فروع القاعدة
وينبني على هذه القاعدة مسائل كثيرة منها:
أ – إذا اختلط لحم مُذَكّى بآخر غير مُذَكّى وَجَبَ عليه أن يَكُفَّ عن الجميع وأن يدع ما يريبه إلى ما لا يريبه.
ب – ومنها: إذا اختلطت زوجته بأجنبية ولم يميز بينهما وجب الكف عن الجميع.
جـ - ومن شك بطلوع الفجر فلم يدر أهو في الفجر أو قبله وجب الإمساك عن الأكل احتياطاً وورعاً قال محمد بن إبراهيم ومعنى الاحتياط أن يدع ما يريبه إلى ما لا يريبه.
د – ومنها: أنه يستحب الخروج من الخلاف لما رواه الترمذي مرفوعاً "لا يبلغ العبد درجة المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذراً مما به بأس.
هـ - ومنها: إذا شك في أمر فلا يطرح اليقين ويبني على شكه بل عليه أن يدع الشك ويبني على اليقين.
وفروعها أكثر من أن تحصر.
– 118 –
[دِمَاءُ المُسْلِمِيْنَ وَأَمْوَالُهُمْ مُحَرَّمَةٌ لَمْ يُرَخَّصْ فِيْهِمَا إِلاَّ بِخَطَأ](3)
أصل هذه القاعدة قول الله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَأً ﴾ (4).
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن دماءكم، وأموالكم، عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا"(5).
(1) -…بيان الشرع 21/100 و104؛ ومنهج الطالبين 14/305.
(2) -…الحديث رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن صحيح.
(3) -…المصنف 41/6.
(4) -…النساء (92).
(5) -…الحديث. رواه ابن ماجه في باب حرمة دم المؤمن وماله.