معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "ألا وإن قتيل الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط، والعصا. مائةٌ من الإبل منها أربعون خلفة"(1).
فروع القاعدة
ومن فروع هذه القاعدة: تحريم دماء المسلمين التي ثبتت عصمتها فلا تستباح إلا بالحق لقول الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ﴾ (2).
قال ابن عباس: الحق ثلاثة إن قتل أحداً قتل به، وإن زنى بعد إحصان رجم، وإن ارتد عن الإسلام بعد أن يستتاب ثلاثة أيام قتل.
وقال غيره: الحق القصاص وقيل: الحق القود والقصاص.
ومنها: أن مال المسلم حرام كحرمة دمه فلا يحل أكل مال المسلم إلا بطيب من نفسه فلا يحل سرقته ولا غصبه، ولا غشه ولا تدليسه، ولا غبنه، ولا خديعته، وكل ما كان فيه أكل ماله بغير وجه حق فهو حرام لا يجوز بحال.
ومنها: أن عرض المسلم حرام فلا تجوز غيبة المسلم ولا الوقوع فيه ولا قذفه ولا سبه، ولا التعرض لزوجته بأذى، أو النظر إليها بشهوة، ولا فتح كوة أو نافذة تطل على بيته وتكشف أستاره لثبوت حرمة ذلك، والله أعلم.
حرف الذال
– 119 –
[الذَّمِي إِذَا أَتَى بِمَا يُخَالِف عَقْدَ الذِّمَة انْتَقَضَ عَقْدُهُ](3)
الذمي هو المعاهد من الكفار لأنه أمِّن على ماله، ودمه، ودينه بالجزية(4).
(1) -…الحديث. رواه النسائي في السنن الكبرى.
(2) -…الفرقان (68).
(3) -…كتاب الجامع 2/503.
(4) -…تعريفات البركتي، ص 300.