معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

ومعنى هذه القاعدة أن الذمي له أن يعيش في كنف المجتمع الإسلامي بمقتضى عقد الذمة، ويكون معصوم الدم والمال، وله أن يقوم بشعائره الدينية بحدود ما لا يتأذى به المسلمون كإظهار شعائر الكفر في مكان إظهار شعائر الإسلام، وكإحداث كنيسة، وأما الكنائس والمعابد القديمة فالأرجح أن تبقى محفوظة بمقتضى عقد الذمة لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتح خيبر عنوة، وأقرهم على معابدهم فيها، ولم يهدمها؛ ولأن الصحابة رضي الله عنهم فتحوا كثيراً من البلاد عنوة فلم يهدموا شيئاً من الكنائس التي بها، ويشهد لهذا وجود الكنائس والبيع في البلاد التي فتحت عنوة ومعلوم قطعاً أنها كانت موجودة قبل الفتح(1).

فروع القاعدة

وينبني على هذه القاعدة فروع كثيرة جداً منها:

أ – إذا التحق بدار الحرب انتقض عهده.

ب – إذا امتنع عن قبول الجزية بخلاف الامتناع عن دفعها، انتقض عهده.

جـ - فتن المسلم عن دينه فإذا فتنوا مسلماً عن دينه انتقض عهدهم.

د – سَبُّ النبي - صلى الله عليه وسلم - عند المالكية وبعض العلماء ينقض العهد.

هـ - التمرد على الحاكم المسلم.

و – إكراه المسلمة على الزنى.

ز – قطع الطريق.

حـ - امتناعه عن إجراء أحكام الإسلام ناقض لعهده عند الشافعية.

ط – إذا زنى بمسلمةٍ، أوْ دَلّ أهلَ الحربِ على عورةٍ من عوراتِ المسلمين أو طعن في الإسلام، أو القرآن ففي مثل هذه الأمور ينتقض عهده إذا شرط عليه انتقاض العهد بذلك. هذا عند الشافعية(2).

(1) -…بدائع الصنائع للكاساني الحنفي، 9/457.

(2) -…كفاية الأخبار، ص 674.

٢٠٦ / ٥٠١