معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧وذهب الحنابلة إلى أن الذمي إذا أبى الجزية، أو أبى الصغار أو أبى التزام أحكامنا، أو زنى بمسلمة، أو أصابها بنكاح انتقض عهده في كل ذلك. لما روي عن عمر أنه رفع إليه رجل أراد استكراه مسلمة على الزنى فقال: ما على هذا صالحناكم، فأمر به فصلب في بيت المقدس(1).
وذهب فقهاء الإباضية إلى ما ذهب إليه جمهور الأئمة الأربعة قال العلامة محمد بن بركة: "ومن شتم رسول الله قُتِلَ مسلماً كان أو ذمياً والذمي يكون بذلك ناقضاً بعهده(2).
حرف الراء
– 120 –
[الرَّجْعِيَّة زَوْجَةٌ مَا دَامَتْ فِيْ العُدَّةِ
أَوْ المُعْتَدَّة زَوْجَةٌ فِيْ الأَحْكَامِ](3)
الرجعية هي الزوجة المطلقة طلاقاً رجعياً، وحكمها حكم الزوجة ما دامت في العدة، تجب لها النفقة، والسكنى، ويلحقها طلاقه وظهاره، وإيلاؤه لأنها في حكم الزوجة.
قال العلامة محمد بن بركة رحمه الله: "وللمطلقة واحدة، أو اثنتين النفقة على المُطَلِّق، لأنه يملك عليها الرجعة ما كانت في العدة لأن حكم الزوجية باقٍ له عليها، والإجماع على ذلك، وعلى توريث الحي منهما من الميت"(4).
وقال في موضع آخر: "وإن كان طلقها واحدة، أو اثنتين وقد دخل بها كان لها النفقة بإجماع الناس(5)، والسبب واضح وهو أنها ما دامت في العدة فحكمها حكم الزوجة.
وقال أيضاً: "والمطلقة واحدة أو اثنتين ليس لها أن تخرج من بيت زوجها"(6) قلت والعلة في ذلك أنها رجعية والرجعية زوجة في الأحكام والزوجة لا تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه.
– 121 –
[الرُّخَصُ لاَ تُنَاط بِالمَعَاصِي](7)
(1) -…منار السبيل 9/304 المطبوع مع إرواء الغليل؛ وانظر بدائع الصنائع للكاساني 9/224؛ والذخيرة للقرافي 3/459.
(2) -…كتاب الجامع 2/503.
(3) -…كتاب الجامع 2/192؛ وجامع ابن جعفر 6/444.
(4) -…كتاب الجامع 2/156.
(5) -…كتاب الجامع 2/39.
(6) -…كتاب الجامع 2/39.
(7) -…كتاب الجامع 2/77؛ وبيان الشرع 10/63 و64، و14/99، و20/137؛ وقواعد الإسلام 261.