معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨شرح المفردات
الرخص جمع رخصة وهي في اللغة اللين وخلاف الشدة.
وفي الاصطلاح: ما شرع على خلاف الدليل لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي(1).
تُناط أي تُعَلَّق.
والمعنى العام للقاعدة: أن المعاصي لا تكون سبباً في الترخص فمن سافر سفر معصية لا يجوز أن يقصر من الصلاة.
قال العلامة محمد بن بركة رحمه الله: "وإذا سافر سفر معصية لم يكن له أن يأكل من الميتة حتى يتوب إلى الله لأن الله لم يبحها لمضطر إلا على شرط ألا يكون باغياً ولا متعدياً"(2).
وقال العلامة محمد بن إبراهيم: "والفطر في رمضان في السفر وأكل الميتة عند الضرورة وأشباه ذلك إنما هو لكل مسافر مطيع غير عاصٍ لله مثل الحج، والجهاد، وطلب العلم أو تجارة، أو وكالة أو طلب غريم موسر أو عبد أبق أو ولدٍ شرد وما أشبه ذلك. أما من خرج يسعى في الأرض الفسادَ أو تجارة لا تحل أو شيء من المعاصي لم يقصر الصلاة، ولم يفطر. ولم يأكل الميتة فإن تاب إلى الله عز وجل ورجع مما قصد إليه من المعصية قصر، وأفطر، وأكل الميتة إذا اضطر إليها… وأكل الميتة لا يحل لمن خرج في معصية الله عز وجل(3).
وقال في موضع آخر: "لا يقصر إلا في سبيل من سبل الخير ولعطاء قول ثانٍ وهو أن له أن يقصر في كل حال، واختلفوا فيمن سافر في معصية ففي قول الشافعي وأحمد بن حنبل أن عليه أن يتم قال الشافعي: وذلك أن يخرج باغياً أو يقطع طريقاً أو ما في معناه. وقال الأوزاعي: فيمن خرج في بعث إلى بعض المسلمين يقصر الصلاة، ويفطر رمضان وافق ذلك معصية أو طاعة وحكى ذلك النعمان.
(1) -…تعريفات البركتي، ص 305.
(2) -…كتاب الجامع 2/77.
(3) -…بيان الشرع 10/63 و64.