معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢١٣قال في منار السبيل: "وما أكل لحمه ولم يكن أكثر علفه النجاسة فبوله وروثه وقيئه، ومنيه، ولبنه طاهر؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: صلوا في مرابض الغنم" رواه مسلم، وقال للعرنيين: "انطلقوا إلى إبل الصدقة فاشربوا من أبوالها" متفق عليه، وما لا يؤكل نجس لقوله - صلى الله عليه وسلم - فيمن يعذب في قبره: "إنَّه كان لا يستنزه من بوله" متفق عليه(1).
فروع القاعدة
ومن فروعها: أنَّ روث البقر، والماعز، والضأن، والإبل وغيرها من النعم ممَّا يؤكل لحمه ويكون علفه علفاً طاهراً فروثه طاهر.
واحترزوا بقولهم: ولم يكن أكثر علفه النجاسة، عن الجلالة مثل الدجاجة التي تأكل النجاسات فروثها نجس، والله أعلم.
حرف الزين
– 125 –
[الزَّعِيْمُ غَارِمٌ](2) أَو الضَّامِنُ غَارِمٌ
الزعيم هو الكفيل، والضمين من قوله تعالى: ﴿ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ﴾ (3).
وأصل هذه القاعدة حديث نبوي شريف رواه أصحاب السنن الأربعة وأحمد من حديث أبي أمامة الباهلي(4).
ومعنى غارم أي ضامن.
ومعنى القاعدة: أن من تكفل بشيء كان عليه غرمه وضمانه.
فروع القاعدة
ذهب أكثر أهل العلم إلى أن الكفالة بالنفس صحيحة لعموم هذا الحديث "الزعيم غارم" منهم مالك، والثوري، وأبو حنيفة.
وقال الشافعي في بعض أقواله: "الكفالة بالبدن ضعيفة"(5).
ومن فروعها: أن من استعار شيئاً فأتلفه كان عليه ضمانه.
(1) -…منار السبيل المطبوع مع إرواء الغليل 9/52.
(2) -…بيان الشرع 40/455؛ وكتاب المصنف 20/81 و91؛ وكتاب الضياء 17/96، 103، 104.
(3) -…يوسف (72).
(4) -…رواه الترمذي في باب البيوع باب ما جاء في أن العارية مؤداة 3/56؛ وأبو داود في اليبوع باب في تضمين العارية 3/296؛ وابن ماجه في الأحكام باب الكفالة.
(5) -…المغني لابن قدامة 4/357.