معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢١٦ومن كتاب أبي جابر "والصدقة في الثمار في التمر، والزبيب".
وقال أيضاً في بيان الشرع: "والحنطة، والشعير، والسلت، والذرة وقيل: والسلت هو الشعير الأقشر وقال من قال من الفقهاء: الصدقة أيضاً في السمسم، والعدس، والدرسق، والدخن، والماش واللوبيا، والجرجر وقال من قال: الصدقة في الحبوب كلها(1).
(قلتُ): وهو الأقرب إلى روح القاعدة لأن الحبوب تقتات وتدخر.
وفي كتاب الأموال لأبي عبيد قال أبو عبيد: يروى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر معاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن أن يأخذ الصدقة من الحنطة والشعير، والنخل والعنب وقال أبو عبيد وأنه كان يأخذ الثياب بصدقة الحنطة والشعير.
قال أبو عبيد: وعن الحسن أنه كان لا يرى العشر إلا في الحنطة، والشعير والزبيب، وكذلك يروى عن ابن سيرين قال: وبهذا كان يأخذ ابن أبي ليلى، وسفيان، وزاد بعض الأئمة في الأصناف ونقصوا.
وهذا الذي ذهب إليه فقهاء الإباضية، هو ما ذهب إليه جمهور الأئمة من المالكية، والشافعية والحنابلة.
وذهب أبو حنيفة إلى القول بوجوب الزكاة في كل ما يخرج من الأرض من الحبوب، والخضراوات، والثمار حتى القصب قال: فإن كان يسقى بماء السماء ففيه العشر ففي كل عشر ربطات من البقدونس، أو النعنع، ربطه وفي كل عشر قصبات قصبة واستدل بقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ ﴾ (2) وجه الدلالة أن (ما) من صيغ العموم فتعم كل ما خرج من الأرض، ودلالة العام عند الحنفية دلالة قطعية واستدل بقوله تعالى: ﴿ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ﴾ وجه الدلالة أن الضمير في "حقه" يعود إلى ما تقدم ذكره من النخل، والزرع والزيتون والرمان فكل ما يخرج من الأرض ففيه زكاة.
مناقشة الجمهور لأدلة الحنفية
(1) -…بيان الشرع 17/83.
(2) -…البقرة (267).