معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

ومن أنواع حقوقها عليه بعد موتها إكرام قرابتها وصداقاتها فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكرم صدائق خديجة وكان عليه الصلاة والسلام يُرى في وجهه البشر إذا دخل إلى بيوت زوجاته إحدى صديقات خديجة رضي الله عنها وهذا منه إكرام لها بعد موتها ووفاءً لجهادها معه، بأبي هو، وأمي ما أكرمه، وما أعظمه!؟

– 129 –

[الزِّيَادَةُ مَقْبُولَةٌ فِيْ الأَخْبَارِ](1)

تعريف الزيادة في الأخبار

قال الحاكم في معرفة علوم الحديث: "هذا النوع من هذه العلوم معرفة زيادات ألفاظ فقهية في أحاديث ينفرد بالزيادة راوٍ واحد"(2).

وقال الخطيب في الكفاية: خبر العدل إذا انفرد برواية زيادة فيه لم يروها غيره(3).

وقال ابن كثير في اختصار علوم الحديث: تفرد الراوي في الحديث عن بقية الرواة عن شيخ لهم(4).

وعرفها الشيخ أبو شهبة في الوسيط(5) فقال هو أن يروي أحد الرواة زيادة لفظة أو جملة في متن الحديث لا يرويها غيره.

وعرفها الأخ الفاضل الدكتور علي البقاعي بأنها ما ينفرد بزيادتها بعض الثقات من التابعين فمن بعدهم من ألفاظ فقهية على حديث عرف بنص معين دون غيرهم من رواة الحديث(6).

حكم زيادة الثقات في المتن

اختلف المحدثون والأصوليون في حكم زيادات الثقات في المتن اختلافاً كثيراً وتعددت أقوالهم في حكم هذه الزيادات.

فمنهم من يقبل الزيادة مطلقاً، ومنهم من لا يقبلها.

ومنهم من يقبلها في موضع دون موضع.

فالمذهب الأول هو مذهب ابن حزم، وبعض المحدثين منهم النووي.

(1) -…كتاب الجامع 2/32؛ وبيان الشرع 21/165؛ ومنهج الطالبين 1/76؛ وكتاب الإيضاح 2/262.

(2) -…ص 130.

(3) -…464.

(4) -…المطبوع مع الباعث الحثيث، ص 58.

(5) -…الوسيط في علوم ومصطلح الحديث، ص 373.

(6) -…الاجتهاد في علوم الحديث، د. علي بقاعي، ص 445.

٢١٨ / ٥٠١