معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

وذلك من باب الاحتياط والورع في الفروج لا سيما المحارم فإنهن أشد خطراً.

فروع القاعدة

من فروعها: إذا حصل اللبن في جوف الولد عن طريق السعوط بواسطة الأنف وذلك لمعنى الشبهة(1).

ومنها: أن المرأة إذا أخبرت رجلاً أنها أرضعته وزوجته كان عليه طلاقها وإن احتمل كذب المرأة للشبهة والورع في الفروج(2).

ومنها: لو اختلط لبن امرأة مع لبن شاة ولم يعلم أحدهما من الآخر لم يجز أن يسقى الصبي احترازاً من الشبهة في باب الرضاع(3).

ومنها: لو أن امرأة حلبت من لبنها في أرز طبخ بالنار وأرادت به ذلك فأكل منه صبي يرضع، أو شرب من مائه، فإن ذلك رضاع للشبهة في باب الرضاع(4).

قال محمد بن إبراهيم تعقباً على هذه المسألة: وإني لأحب الاحتياط في الفروج والتبعد من الشبهات فيها وقد قيل في بعض المغالاة لو أن قطرة من لبن امرأة في بئر فشرب منها صبي أن ذلك يكون رضاعاً ومحال أن يكون قطرة في بئر أن يكون لها عين أو يقوم لها لون ولكن لموضع الشبهة أخذ صاحب هذا القول بالاحتياط في الفروج(5).

– 135 –

[الشَّرْطُ المُنَافِي لِمُقْتَضَى العَقْدِ يَقْتَضِي فَسَادَ العَقْدِ](6)

يقول العلامة محمد بن إبراهيم رحمه الله "فإذا كان في البيع شرط يمنع من التصرّف في المبيع لم يكن بيعاً، والله أعلم"(7).

وكل عقد له غاية فعقد البيع غايته الملك في المبيع. وغاية الإجارة الانتفاع بالعين المؤجرة من سكنى ونحوها. وعقد النكاح غايته الانتفاع والحل في المعقود عليها. فإذا شرط البائع، أو المؤجر أو الولي في النكاح شرطاً يخل بغايته، ومقصوده فإن هذا الشرط حينئذ يفضي إلى فساد العقد.

(1) -…المرجع السابق 47/183.

(2) -…انظر مثله في بيان الشرع.

(3) -…المرجع نفسه 47/183.

(4) -…المرجع نفسه 47/189.

(5) -…المرجع نفسه 47/190.

(6) -…بيان الشرع 35/41.

(7) -…المرجع نفسه ونفس الجزء والصفحة.

٢٢٧ / ٥٠١