معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٤5 – وزاد القمولي فرعاً خامساً استثناه من القاعدة: وهو أن الوضوء قبل الوقت سنّة، وفي الوقت فرض، وهو قبل الوقت أفضل(1)، قال السيوطي: وقلت قديماً:
الفرض أفضل من تطوعِ عابدٍ … حتى ولو قد جاء منه بأكثرِ
إلا التطهر قبل وقتٍ وابتدا … ء للسلام كذاك إبرا معسرِ
وهكذا تزداد المستثنيات من عَالِمٍ لآخرٍ.
ز – زيادة بعد القيود المعتبرة في القاعدة لتكون أكثر شمولاً، مثال ذلك قاعدة: [من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه] وقد أورد السيوطي عليها كثيراً من الصور الخارجة عنها ثم قال: "إذا تأملت ما أوردناه علمت أن الصور الخارجية عن القاعدة أكثر من الداخلة".
قال: "وكنت أسمع شيخنا قاضي القضاة علم الدين البلقيني يذكر عن والده أنه زاد في القاعدة لفظاً لا يحتاج معه إلى الاستثناء فقال: (من استعجل شيئاً قبل أوانه ولم تكن المصلحة في ثبوته عوقب بحرمانه)(2).
ج – شمول بعض القواعد للفروع اللغوية دخولاً واستثناءً مثال ما دخلت فيه بعض الفروع اللغوية ما ذكره السيوطي عند كلامه على قاعدة من [استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه]، قال: "رأيت لهذه القاعدة مثلاً في العربية وهو أن اسم الفاعل يجوز أن ينعت بعد استيفاء معموله فإن نعت قبله امتنع عمله عن أصله"(3).
ومثال ما خرج عنه بعض الفروع، ما خرج عن قاعدة [إعمال الكلام أولى من إهماله]؛ فقد ذكر النحاة في (إنْ) المخففة من الثقيلة أنَّه: يجوز إعمالها وإهمالها أولى من إعمالها. فكان الإهمال هنا أولى من الإعمال استثناء من القاعدة الكلية(4) ومن استقرأ وقف على كثير من هذا القبيل.
المرحلة الخامسة:
(1) -…انظر أشباه السيوطي، ص 145 و147.
(2) -…أشباه السيوطي، ص 153.
(3) -…المرجع السابق، ص 154.
(4) -…كتاب القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله، للعبد الفقير إلى الله تعالى، ص 87.